الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ١٩٧يأجره إياها أحد، قال: إذا كان الزارع لها الفقير لم يلزم الغني شيء والله أعلم (رجع)، وسئل عن نخل للفقراء موقوفة عليهم، هل يجوز لأحد أن يثمرهن ويحوزهن ويفرق غلتهن على الفقراء؟ قال: نعم يجوز ذلك، قيل له: فيجوز له أن يأخذ منه إذا كان فقيرا قال: ذلك جائز، قلت له فيجوز له أن يأخذه كله إن احتاج اليه مالم يدعي الأصل لنفسه، قال: معي أن ذلك جائز مالم يمنعه غيره ممن هو مثله قبل أن يقبضه ويصير في حوزه، قيل له: فيجوز له أن يعطي العامل حصته من نخل الفقراء، قال: نعم إذا كان ذلك أوفر
معي
عليهم
•
مسألة: وفي أرض للفقراء، هل يجوز لأحد من الناس أن يزرعها من العامة بغير أمر أحد من أولي الأمر ويأخذ منها عملا ويدفع إلى الفقراء عن الأرض قعادة أو حصة، قلت أم لا يجوز ذلك إلا برأي أحد من أولي الأمر ثقة، فأما الفقراء فيجوز لهم ذلك إذا كانت وقفا على الفقراء، ويجوز للفقير أن ينفق من ثمرتها إذا زرعها بجملتها مالم يصر غنيا بذلك، وأما غير الفقراء فلا أحب لهم ذلك إلا أن يكون ذلك أفضل للفقراء، ولا يعارضهم في ذلك معارض إلا بحجة حق من الفقراء، ولا من أولى الأمر الذين هم أولياء الفقراء، فإن كان الأمر على هذا وكانت الزراعة أفضل واحتسب الزارع للفقراء لعدم القائمين بمال الفقراء أو أخذ عن رأي أحد من الفقراء من الاثنين فصاعدا أو واحدا من الفقراء أجاز ذلك له بعد السعر من المشاركات أو من القعادات أو من الأجرة فإن دخل في ذلك على غير رأي أحد من الفقراء على وجه الاحتساب لعدم القائمين بمال الفقراء ولم يقطع على أحد في ذلك حجة كان سبيله عندي في ذلك سبيل من عمل بسبب لا سبيل المغتصب وقد قيل فيمن يعمل بسبب بقولين فيما عرفنا فقال من قال: يكون للأرض مشاركة البلد من السهمان ما وقال من قال: للزارع عناه ومؤنته من سقي مائه ومؤنته وجميع غرم وعنا بقيمة العدول وما بقى من الثمرة فلأصحاب الأرض، ومشاركة البلد عندي في هذا أصح وأحب إلي لأنه ربما أتى العناء
193