بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٩

-

09

-

أصل ما دان به، ولا يدين بالاصرار عليها، ولا الاستحلال لها، مثل المسة والقبلة وذلك يكفره الله.

وأما الحقوق التي للعباد فلا يكفرها الا بأدائها الى أهلها

قال أبو المؤثر: روى عن ابن عباس أنه قال: كل ذنب ذكره الله في أول سورة النور الى قوله: (وتوبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون (قال: يروى عن ابن مسعود: كل ذنب ذكره الله من أول سورة النساء الى قوله: (ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما (فهو من الكبائر على قول عبد الله بن مسعود.

قال أبو مودود حبيب بن حفص بن حاجب، ومن دين المسلمين أن كل عامل كبيرة من المعاصي، أو مقيم على صغيرها، أو قائل على الله بخلاف الحق الذى أنزله فى كتابه، أو فى سنة نبيه، أو في سنة أوليائه وما دانوا به ضال كافر حتى يتوب •

وقال محبوب: ومن دين المسلمين أن من عصى الله بكبيرة أو صغيرة أصر عليها متهاونا، ولم يتب حتى مات عليها مستكبرا أدخله الله النار. ومن جاء بذنب لعله بذنوب أمثال الجبال وتاب منها تاب الله عليه

مسألة:

الخطيئة، وعزم

والاصرار كفر، وهو ما كان من ابليس وسببه، لعنه الله، حين أمره بالسجود لآدم فأبى، فعاتبه الله فى ذلك فأبى التوبة، وتمادى في أن لا يقلع من المعصية، فجعله الله بذلك شيطانا، وأزال عنه اسم الايمان، والأسماء الحسنة من الاسلام والبر والتقوى، وأوجب عليه الأسماء القبيحة من الفسق والكفر والضلال، فمن فعل مثل ذلك من الناس فهو كافر كفر ابليس لعنه الله.