الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٠-
*
مسألة:
والكبائر: ما أوجب الله - نسخة ـ ما أوعد الله على من عمل بها النكال في الدنيا، وأوعد الله العامل بها النار، فتلك من الكبائر وما سواها من الذنب يغفرها الله ما لم يصر عليها المصر
والكبائر: الشرك بالله، والكذب على الله، وقتل النفس المؤمنة والفساد فى الأرض، والزنى والسرق، ورمى المحصنات، وشهادة الزور، وأكل أموال اليتامى ظلما، وعقوق الوالدين، وترك صلة الأرحام، وأشباه ذلك مما أوعد الله من عمل بها النار، فتلك الكبائر يتوب منها الناس بابا ناصحا.
ماله
وفيها اقامة الحدود، ومن أقيم عليه حد أو كان صاحب حد ولم يقم عليه لا تجوز شهادة المحدود، ومن شهد بالزور مرة، أو نزع بشهادته ظلما فلا توبة له حتى يغرم المال أو مثله لأهله، ولا تجوز
شهادته أبدا وان تاب
ومن كذب فى حديث فهو منافق، يستغفر الله ويتوب اليه، ومن حلف على مال وهو يعلم أنه كاذب، أو يحلف على شيء حتى يناله فلا توبة له حتى يرد المال أو مثله الأهله، ليس كما يقول العماة: أحلف ثم أكفر بالصيام والاطعام، انما ذلك فيمن يحلف كاذبا في غير تناول ما ليس له من أموال الناس
ومن وعد معروفا ثم أخلف وهو يجده فهو منافق حتى يتوب الى الله ويستغفره، من اؤتمن بأمانة فخانها فهو منافق حتى يرد الأمانة
الى أهله
ومن أصر على ذنب وهو يذكره مصرا عليه، لم يقبل الله منه صوما ولا صلاة ولا حجا، والمصر على المحقرة أعظم ذنبا من التائب من الكبائر،