الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ١٩٩مسألة: عن أبي علي الحسن بن أحمد ما تقول رحمك الله في أرض للفقراء على جانب الطريق الجائز فأقام فيها أهل البلد سوقاً وصار طرح الدواب التي تصل إليه مثل الحطب والسمك وغيره في الطريق يجوز منعهم من البيع في هذا الموضع أم لا، فإذا كان في ذلك ضرر على الطريق كان النظر في ذلك إلى أولى الأمر في إزالة الضرر عن الطريق، وعن أرض الفقراء إن كان يبيع فيها من لا يستحق فيها شيئا وقيل وكان فى أرض الفقراء نخل وأشجار مغلة مثل الكرم والرمان والقرط وغيره والسكان في هذه الأرض والمانع لما وصفته من ثمرة النخل والشجر من له ضيعة ومن لس هو فقير يجوز للنائب في البلاد منعهم من هذه الثمار وتسليمها إلى الفقراء أم هو سالم من ذلك، فنعم ذلك جائز للوالي أن يمنعها ويسلمها إلى من يستحقها من الفقراء ومن سلم إليه الوالي منها شيئا لم يكن لغيره عليه فيه معارضة والله أعلم، وكذلك هذه الأرض التي للفقراء أتخذ فيها مناسج واجتمع فيها من يتولد منه الضرر واجتماعهم مع نسجهم في المناكر يجوز اخراجهم من هذه الأرض وتفريقهم منها أم لا أفتنا فيما تراه فإذا تولد من اجتماعهم المناكر جاز تفريقهم والله أعلم.
مسألة: وسئل عن نخل للفقراء تحتها صرم قد كبر وجذع ولم ينفق للبيع ولا يصلح لفساله وهو مضر بالنخل هل يجوز قطعه عن النخل؟ قال: معي أنه إذا كان قطعة أصلح للنخل قطع، قلت له: فإن كانت هذه النخل التي للفقراء في يد رجل يحوزها وما يمر بها هل يجوز للرجل أن يطنيها منه ويسلم إليه ثمن الطني؟ قال: معي أنه إذا كان قائما عليها من قبل حاكم أو محتسب وكان ثقة جاز لمن أراد ذلك أن يطنيها ويسلم إليه الثمن
مسألة: وسئل عن رجل قال هذه النخلة وهي نخلة معروفة للفقراء كفارة ما يفعل بهذه النخلة تباع ويشتري بثمنها حب ويفرق أم تترك بحالها، قال: معي إنها تترك بحالها ولا تباع وهذا معي إقرار،
195