الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٠١الباب السابع والخمسون
الضمان في مال الغائب من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ
لغني
وعن مال منسوب إلى غائب، قال لا يجوز أخذه ولا أكله ولا لفقير ومن أخذ منه شيئا ضمنه لربه وإن حضره الموت قبل أن يدفعه أوصى به في وصيته إلا أن يكون ذلك المال لا يعرف له رب فمنهم من أجاز أكله للفقراء، ومنهم من لم يجز وإن كان له رب لا يعرف اسمه ولا اين توجه ولا يعرف وارثه فقد قيل إن مثل هذا من لزمته له تبعة تصدق بها على الفقراء، وأوصى له في ماله وإن عرف ذلك الغائب أو ورثته دفع إليه من ماله ما لزمه له، وهو حق عليه في ماله ولا يجوز أخذ الخوص الرطب ولا اليابس من مال غائب من عمان ولا في غيرها ولا نبق ولا غيره من محروز ولا غير محروز إلا بأمر صاحبه، ومن أخذ شيئا من ذلك ضمنه لربه في المباح قول لا يعمل به انقضت الاضافة. ومما أضافه غير المضيف، وعن مال غائب جاء فقير فزرعه وفسل فيه نخلا أيحل ذلك ولا يجوز الأغنياء أن يشتري منه شيئا يأكله أم لا الجواب يجوز ذلك وكذلك إن أنكر عليه جاره وهو حاز المال الغائب وقال له لا تفسل في هذا المال للغائب نخلا أله منعه أم لا الجواب فله منعه ولا ينبغي لهذا الفاسل إن يفسله لئلا يثبت يده فيه وأما الزرع إذا لم يعرف له رب فله زرعه وتركه أولى ولا ينبغي لمن عرفه من الأغنياء أن يشتري منه، وأما الفقير فله الزرع دون الفسل وترك الزرع والفسل أولى به وإن احتاج لزرعه على ما قيل مالم يعرف له ربه فهو للفقراء حلال والله أعلم هكذا جاء الأثر. (رجع) إلى كتاب بيان الشرع تأليف الشيخ الفقيه الأجل محمد بن ابراهيم.
لأحد من
197