بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٠٣

مسألة: عن أبي سعيد ورجل عليه لرجل حق فقال الذي له

الحق الذي عليك لي لفلان لرجل في بلد الهند أو الزنج أو العراق فالذي عليه الحق معنا بالخيار إن شاء سلم إلى هذا الذي أقر له بالحق ولم يسلم إلى هذا إلا أن يطالبه هذا إلى الحاكم فيقر بهذا القول فإنه يحكم به لهذا الأول ويكون مدعيا لإقرار هذا لغيره فإن لم يسلمه إلى المقر الأول حتى يموت المقر الأول كان الحق للمقر له به، وليس له أن يسلمه إلى ورثة هذا إلا أن يحكم عليه بذلك حاكم فافهم ذلك وذلك إذا أقر بذلك لأحد بعينه معروف، فهذا على بعض القول وفي بعض القول أنه إذا عدم المقر له به سلم إلى ورثة المقر وما أرى بذلك بأسا لأنه ليس عليه أن يصدقه على نفسه

مسألة: وفي حق على رجل لرجل فأراد أن يضارره أو غير ذلك فقال الحق الذي عليك لي لفقراء خراسان أو لرجل بخراسان قلت: هل كان على من عليه الحق أن يدفعه إلى من له الحق، وعلى هذا أن يبلغه إلى من أقر له به ولا يلزم الناس ذلك، فله الخيار في ذلك إن شاء دفعه إلى الذي له الحق وإن شاء دفعه إلى الفقراء بخراسان أو إلى من أقر له به من خراسان ويحكم على الذي له الحق أن يقبضه من الذي عليه الحق إن طالبه بذلك، قلت وإذا كان له أن يدفعه إلى من له عليه الحق، ولا يلزمه غير ذلك فمات الذي له الحق وخلف ورثة فيكف يفعل فيما عليه من الحق وإلى من يدفعه، قلت: عندي في هذا وهل يدفعه إلى ورثته كماجاز أن يدفعه إليه، فإذا مات الذي له الحق فقد قيل أنه لا يدفع إلى ورثته شيئا ويدفع إلى من أقر له به من فقراء أو غيرهم على ما يمكنه إن قدر على ذلك وليس له في ذلك تخيير هكذا عرفنا.

فما

199

١٥٬٧١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.