الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٠٤الباب التاسع والخمسون
في البراءة من الربا والبيوع التي لا تجوز والمظالم والتبعات والتوبة
والمقاصصة والخلاص وما يجوز فيه الحل، وما لا يجوز والخلاص من المال الذي لا يعرف ربه، قال أبو سعيد في المربيين إذا أبصر الوجه وأراد التوبة إذا أبرأ أحدهما صاحبه من ذلك أو أحله منه بعد العلم أنه يبرى، عندي، ويجوز الحل فيه والبراءة، قلت له وكذلك من أخذ الأجر على المعصية مثل الزاني ونحوه هو مثل الربا أيجوز فيه الحل والبراءة، قال: إذا ثبت عندي الأول فهذا مثله عندي، وقال في رجل كان يشتري الطعام بالطعام نظرة ولا يظن أن به بأسا ثم أراد التوبة وعدم من كان يبايعه أنه قيل يشتري بمقدار حقه حبا ويفرق البقية على الفقراء، وإن كان الفضل منه على من كان يبايعه فليس عليه إلا التوبة والخروج مما دخل فيه، قلت له فهل له أن يقاصص من كان يربي عنده، فرأيته يجيز ذلك في بعض القول، والله أعلم، وقد كنت عرفت عنه ذلك في بعض القول والله
أعلم.
مسألة: وقال أبو سعيد قد قيل فيمن أطنى نخلا فيها نخل غير مدركة وثمرها المطني ثم عرف الوجه أنه قد قيل لا يجوز أن يبرئه من ذلك صاحب النخل ويرد عليه التمر، ويرد الآخر الدراهم، وأما أنا فيعجبني أن يبرى إذا أبراه صاحب النخل لأنه إذا جاز له أخذ التمر منه جاز له تركه
مسألة: وقلت أن لزمك تبعة في موضع لا تعرف ربها إلا أنك تعرف الموضع مثل نخلة أخرجت منها شوكا أو أرض أخرجت طينا فعلى ما وصفت، فإذا عرفت البقعة التي أخذت منها وفيها وتعرف أربابها حين الحدث تخلصت إليهم من ذلك أو إلى ورثتهم، وإن عرفت البقعة ولم تعرف لمن هي فقد قالوا يسأل لمن هي، فإن استدل
200