الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٠٦الفلج حيث يجمع
صلاحه جميع أهل الفلج قبل أن تفترق السواقي والأجايل بالماء فافهم ذلك لأن الرم لا يزول ولا يورث ولا يباع ولا يشتري وإنما هو شيء بحاله
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح بخط أبي الحسن ومشاورته رحمه الله، وعن رجل وضع مع رجل أمانة ومات ولم يصح له وارث وإن هذا المؤتمن عمد إلى ذلك الشيء الذي هو معه أمانة ففرقه على الفقراء، فعلى ما وصفت، فإنا نرى الضمان له لازما، فرقه في بلد الميت أو في غير بلده وعليه أن يعتقد الدينونة بالإنصاف لمن تصلح له هذه الأمانة ويوصي بذلك عند موته ولو لم يفرق هذه الأمانة على الفقراء فعطبت أو ضاعت من غير ضياع منه لم أر عليه في ذلك ضمانا، وأما إذا كان من له الأمانة يرثه جنسه فليس لهذا الذي فرقها على الفقراء خلاص فيما أرى أن جعله في الحل من ذلك الجنس من له الأمانة، وإنما له البراءة ممن أحله ممن ورثه من له هذه الأمانة من دون الأرحام لأن الجنس ليسوا قوما معلومين بأعيانهم معدودين لأن الجنس قد يمكن أن يعطي بعض ولا يعطى بعض، والله أعلم بالصواب
مسألة: مما يوجد عن أبي عبد الله رحمه وعن رجل وضع مع رجل متاعا له ثم ذهب الواضع فلم يدر أين ذهب، ولم يعرف اسمه فإنه يمسكه سنة ثم يتصدق به على الفقراء، فإن رجع الغائب عرض عليه فإن شاء أخذ ما كان له وإن شاء الأجر فيما أعطى الفقراء.
مسألة: وعن رجل معه سلاح أخذه ظلما ولا يعرف صاحبه ولا يعرف اسمه فأراد أن يحتاط ويبيعه في البلد ويفرق ثمنه، فعلى ما وصفت فإن كان لا يعرف صاحبه ولا يستدل عليه، ولا يعرف اسمه وقد سأل عن ذلك وبحث عنه فلم يقدر على معرفته، فإن كان باعه وفرق ثمنه وسعه ذلك وهو غارم إن صح له أحد له أحد بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم، قلت: وهل يجوز لأحد أن يعينه على بيعه؟ فعلى
202