الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٠٨عليه للميت أربعة دراهم أو أكثر، وكان في ورثة الميت أيتام وأغياب ولم يصل هذا إلى أخذ حقه، قلت هل له أن يقاصص الميت من الدراهم ويتخلص إذا كان الذي له على الميت مثل الذي عليه للميت أو الذي له أكثر، فمعي أنه إذا كان له على الميت مثل ما عليه للميت من ذلك النوع، ولم يكن له حجة تقوم على ورثة الميت يبلغ بها إلى أخذ ماله على الميت، فله أن يقاصص الميت بما عليه للميت كان عليه من نوع ماله على الميت ولا أعلم في هذا اختلافا، وأما إن كان الذي له على الميت من غير جنس ما للميت عليه، فقد اختلف في ذلك ومن أخذ بإجازة ذلك إذا وقعت المقاصصة بالعدل، فواسع له إن شاء الله، انقضى. لفظ المقاصصة تقول أنت يا فلان قد قاصصتني بما صار إليك من مال المسجد، وهو كذا وكذا بما صار علي لك من الكرى الذي إكتريتك به للعمل في صلاح المسجد وعماره وهو كذا وكذا أو قد أبريتني مما يلزمني لك من ذلك على براءتك مما
عليك للمسجد وهو كذا وكذا فإذا قال نعم ثبت ذلك والله أعلم.
مسألة: وعمن خرف نخلة لم يعرف لمن هي أو لقط من رياح خارب من نخل لم تعرف لمن هي أو حمل ترابا من أرض لم يعرف الأرض الذي حمل منها التراب، وأراد الخلاص أو قلع أقبابا من ذكر ولم يعرف لمن هو، قلت: ما يكون خلاصه منه إن هو الذي فرقه على الفقراء هل يجزيه ذلك؟ فمعي: أنه قد قيل إذا عدم المعرفة لأهل المال ففرقه على الفقراء كان أحد ما قيل أنه يجوز، وإن دان بأدائه متى قدر على أهله وأوصى بهم به على الصفة، كان ذلك أحد ما قيل عندي، وإن فرق ذلك على الفقراء أو أقر به وأوصى به على الصفة فقد أخذ عندي بالاحتياط، قلت: وإن شهد معه رجلان إلى ما أكثر ممن يطمئن قلبه إليهما، وليس هما ثقتين، هل يبرأ إذا سلم بقولهما أو يفرقه على الفقراء حتى يصح أنه لرجل بعينه؟ فمعي أنه إن اطمأن قلبه إلى قولهما في مثل ذلك أجزاه ذلك عندي في الخلاص في أحكام الاطمئنانة، وإن ذهب إلى معاني الحكم فالمسألة عندي بحالها مالم يصح الحكم بالبينة لرجل بعينه وحكم
204