بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢١٠

الباب الستون

الخلاص من ضمان الأصول

أتلفه

عن أبي سعيد وسألته عن رجل اغتصب مالا وأتلفه ثم أراد التوبة والخلاص، قلت كيف يكون خلاصه من ذلك؟ قال: إن قدر على فدائه وكان قائما بعينه فداه ورده إلى أهله، وإن لم يقدر على ذلك كان عليه التوبة وشروى ذلك من الأصول إذا كان الذي أصولا، وإلا فقيمة ذلك من جميع العروض التي لا تكال ولا توزن أو مثل ذلك من العروض التي تكال وتوزن، قلت: فإن كان المال الذي أتلفه يساوي مائة درهم، فلما أراد فكاكه لم يقدر على ذلك إلا بألف درهم أيكون عليه أن يفكه بما قدر عليه أم ليس عليه إلا قيمته؟ قال: هو ضامن له وعليه فكاكه بما قدر عليه، وعليه أن يفكه ولو كان كما وصفت إذا قدر على ذلك، فإن لم يقدر فقد مضى الجواب في ذلك، قلت: فإن كان هذا المال من البيوعات المجهولات أو مما يجوز النقض فيهن ثم أراد أحد البايعين النقض وقد أتلفه الآخر أعني هذا المال أو شيئا منه أيكون عليه خلاصه وصفت أم ليس عليه ذلك، قال: ليس عليه ذلك ويلحق البائع ماله حيث ما أدركه، وللبائع أن يأخذ من هذا المال ويستنفع وللمشتري فيه السبيل والأول مغتصب لاسبيل له فيه البيع ولا سبب قلت: فإن كان المشتري لهدا المال لم يصح معه نقض ما البيع؟ قال: إذا كان مما لا اختلاف فيه أنه منتقض، فلا يجوز له ذلك وإن كان مما يختلف فيه وسعه نقض ما

يجوز

مسألة: وسألته عن رجل توقع على وجين بين أرض وساقية لا يعرف لمن هو فسواه حتى صلح للزراعة وزرعه هل يحل له أكل ما أثمر الزرع في ذلك الموضع، قال فإذا لم يخرج حكمه مواتا فلايبين لي حلال ذلك له، قلت له وحكم الموات، وما الفرق بينها وبين العمار؟ قال: فالموات مالم تدرك فيه عماره فيما قيل ولا تشتمل عليه عمارة تستهلكه، بحكمها، قلت له: فإن أكل هذا الزارع هذه الثمرة من

26

١٥٬٧٢٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.