الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢١٥تلك الدراهم أو المتاع الذي كان غصب التائب الذي عرفتك سبيله في أول المسألة أنت في الحل منه أيجوز الذي هو في يده أخذه والانتفاع به على هذا الوصف أم لا، الجواب إذا ندم على ظلمه ودان برده إلى ربه ومكنه من أخذه وعرفه أنه قائم العين في يده فجاب له به بلفظ الحل أو الهبة متفضلا به عليه، جاز له ذلك وبالله التوفيق
مسألة: ومن استحل رجلا من شيء كان قد أحدثه في ماله، ثم شك ولم يصح معه فعلى ما وصفت فعليه أن يستحله حتى يعلم أنه قد أحله.
ومن غيره: وقال من قال: أنه إن حفظ أنه كان قد استحله وكان قد جرى منه اليه الحل أو مضى ليستحله وكان معه أنه قد استحله أو يحفظ أنه قد قعد ليستحله، وقام على أنه قد استحله ثم عارضه الشك بعد ذلك فليس عليه حتى يعلم أنه لم يستحله على ما يطمئن إليه قلبه من ذلك الذي مضى من أمره ولا يرجع إلى الشك حتى يعلم أنه لم يستحله، وإذا لم يعلم من ذلك شيئا وإنما يعلم أن عليه الحق، ثم لم يعلم أنه استحله أولم يستحله، فهو عليه حتى يعلم أنه قد برئ منه بحل أو عطية
مسألة: وسألت عن رجل عليه لرجل دراهم من دين لزمه له وهو لا يعلم أن له قبله دراهم ثم لقيه فطلب إليه أن يجعله في حل من، قلت أيكون هذا قد مكر ولا يبرأ من الدين الذي قد
ماله إلى درهم لزمه أم يبرأ؟ قال: معي إن احتال بحيلة باطل لحقه سبب المكر وأما إن كانت حيلته بحيلة حق ليبرأ من لازم لزمه، فليس يقال أنه مكر عندي، قلت له: فإن أخذ له شاة يطلبها ويتهم بها الناس ثم لقيه هذا، فاستحله إلى قيمتها وقد أتلفها يبرأ مما لزمه منها أم لا؟ قال: أنها إذا كانت قائمة العين فلا أعلم فيه اختلافا إلا أن عليه ردها وأنه لا يبرأ، وأما إن كان قد أتلفها، وكان صاحبها بعد في طلبها فمعياً أنه في أكثر القول أنه لا يبرأ ولعله يلحقه معنى
معي
211