الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢١٦الاختلاف، قلت له: فإن أخذ له شيئا وباعه والشيء قائم بعينه، هل يلزمه فداه ورده إلى صاحبه أم لا يلزمه رده؟ قال: معي أن عليه رده إذا قدر عليه بما عز وهان
مسألة: وعن رجل كان عليه لزوجة كانت له صداق، وقد طلقها فبعث إليها رجلا ثقة فاستحلها له وأخبره أنها قد تركت له صداقها الذي عليه لها وأحلته منه، ثم مات الرجل الثقة ثم رجعت هي فطلبت صداقها وأنكرت ذلك سألتم هل يلزمه لها صداقها، فإنا نرى أن
حقها عليها واجب ولا يبرأ بقول الواحد الثقة إذا أنكرت هي ذلك وقلتم أرأيت إن كان الذي شهد له بذلك عليها ثقتان ثم أنكرت هي وطلبت حقها، فنقول أنه قد برئ بما أخبراه به الثقتان ولا يلزمه لها شيء والله أعلم، قال أبو محمد عبد الله ابن محمد بن بركة إن كان هذا المطلب إليها والحل منها بطلاق منه لا يملك مراجعتها، وقد بانت منه وانقضت عدتها فهو كما قال: وإن كان يملك الرجعة فالله أعلم إذا طلب ذلك وهي في عدتها بعد
"
ومن غيره: قال إن طلب ذلك وهي في عدتها منه عدة يملك فيه الرجعة فهو في المطلب بمنزلة الزوج في بعض قول المسلمين وقال من قال: ليس بمنزلة الزوج، وأما قول الثقتين أنهما استحلاها له، فإنما يدعيان قولهما ولا يكونان بذلك حجة في الحكم إذا أنكرت، وإنما ذلك في البراءة إلا أن يشهدا أنها أبرأته من حقها ولا يذكران فعلهما فهو كما قال: ومنه وقلتم أرأيت إن كان تركها له إنما هو بمطلب هل لها رجعة، فإذا كان ذلك بينونة منها فلا بأس عليه بالمطلب ولا رجعة له عليها
مسألة: ماتقول في إنسان يطلب إباحة إلى إنسان فيقول المستبيح قد جعلت لي في مالك وأجزت لي ما يجوز في مالك فيقول نعم يجوز لي في ماله ما يجوز لي في مال، الجواب قد وجدت عن بعض أنه أجاز له الانتفاع بماله بماجرت به العادة بين الناس في
212