الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢١٧الإباحات، وجرى تعارفهم فيما بينهم أنه تطيب نفوسهم في التوسعة
والله أعلم
•
مسألة: سألت أبا معاوية عن رجل جعلني في الحل مما كان له وكنت أنا وهو في خلطة وربما نأكل جميعا وأمرنا مختلط، وقد جعلني في حل، ثم مرض هل لي أن أكل من الذي له وهو مريض؟ قال: لا قلت أليس إذا كان بين الرجلين خلطة ومهاداة ثم ولّي أحدهما وكان حاكما أليس يجوز له أن يقبل الهدية من صاحبه؟ قال: نعم وهذا غير ذلك، قلت له: فإن المريض هل لي أن أكل من ماله بالحل الأول؟ قال: نعم.
قال غيره: وقد قيل لا يجوز ذلك
مسألة
: وعن رجل خرج إلى قرية يستحل قوما فاستحل رجلا منهم ومعه أهل لا يبرزون له، ولا يكلمونه فاستحله، وقال له يستحل له أهله قال لا إلا أن يكون ثقة قلت فإنهم لا يبرزون لي قال فارسل إليهم ثقة يستحلهم، وإلا فلا أراه يبرأ حتى يرسل من يثق، وقال من قال: إن دعى الذي يستحل رجلا غيره فكلمه واستحله الذي يستحل فجائز والله أعلم.
أنت
مسألة: وعن رجل طلب إلى رجل فيما يتسع فيه من ماله فقال في الحل فيما يستقبل فيما أكلت من مالي واتسعت فيه، قلت هل يكون هذا جائزا فعلى ما وصفت فهذا حل جائز على ما يعرف المستحل من المحل إن كان يعلم أنه يحله على أنه يعمل في ماله بذلك الحل بالقصد فلا يأخذ منه إلا ما يعلم أن صاحب المال لا يلحق نفسه ذلك مما يطمئن من طيبة نفسه له، فذلك يجوز وإذا كان يعلم أنه إنما يعطي الحل وهو يعلم منه إنما يحله لنفسه به إنه لا لإبرائه بشيء يتكئ فيه، لأن هذا الحل يختلف في مذاهب الناس وأخلاقهم، وذلك يعلمه المستحل من طبع المحل فيعمل المستحل
"
213