الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢١٨للناس في أموالهم على ما يعلم من مذاهبهم، وأما لفظ الحل نفسه فهو جائز بين الناس، وإذا قال له أنا في حل من مالك إفعل فيه ما شئت أنا فيه وأردت أنا فيه، فقال له نعم أنت في حل من مالي إفعل فيه ما شئت على ما وصفت ويسعك فيه ما يسعني فهذا حل معنا مباح إلى أن يرجع فيه عليه
•
مسألة: قلت ما تقول في رجل أجاز لرجل في ماله ما يجوز له فيه، هل يجوز له أن يفعل فيه مثل ما يجوز لرب المال حتى يقول له قد رجعت عليك فيما أجزت لك، ولا تدخل في مالي ولا تدنوه ثم حينئذ لا يجوز له الانتفاع به، قال: معي أنه إذا أباحه إباحة تخرج معناها في إجازة شيء من ماله بمعنى حكم أو اطمئنانة فهو على معنى ذلك مالم تصح رجعته، قلت فإذا ثبت له إباحة ذلك في مال المجيز له بحكم أو اطمئنانة، هل يجوز له وطي شيء من امائه بغير رأي رب المال أم لا؟ قال معي أنه لا يجوز ذلك لأن الفروج لا تعار ولا توهب ولا يجوز فيها الحل، قلت له: فإذا أشهد هذا على قبض شيء من مال المجيز له وإن له دونه وصح ذلك مع الحاكم وصحت له إجازته له ببينة أو إقرار هل للحاكم وعليه أن يحكم له بما أخذه من مال الآخر؟ قال: نقول أنه ليس له ذلك إلا أني كون يخرج معنى ذلك حله على ذلك، وإباحته، وكذلك معي ليس للحاكم أن يحكم في إلا بما طاب وصح حلال ذلك في معنى ما يطيب، وليس للحاكم أن يعين الناس على الخدع والاختلاس، وقد روى عن موسى بن أبي جابر في مثل هذا فقال رجل لرجل هذا الثوب لي فقال الآخر نعم فتمسك عليه بذلك، فبلغ ذلك موسى بن أبي جابر فقال هذا لص على معنى ما يوجد وقد كنت أنا سلمت إلى أبي الحسن رحمه قرطاسا وقلت له أكتب، هذا لك ثم عرض له بعد ذلك عارض فسلم إلى القرطاس فقلت له: أليس، قلت لك أنه لك فقال ليس ذلك بشيء إنما يخرج ذلك على سبيل الإباحة ولا يخرج ذلك على سبيل الإقرار قال: قلت له فعلى أن أريده منك أم لي أخذه بلا رد، وكان ذلك مني له على سبيل طلب الفائدة في المسألة، قال ليس عليك أن تسترده
الله
214