الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٢٠اكتسب بعد ذلك مالا وسعه هل يعود عليه ذلك الدين فعلى ما وصفت فإذا كان ابرأه غريمه وهو في حد الفقر والعدم فقد برئ من ذلك الدين ولا يعود عليه في ذلك الدين إلا أن يكون أظهر الفقر والإفلاس ومعه ما يقدر على قضاء دينه الذي أبرأه منه غريمه
مسألة: وعمن أحرق منزل قوم أو ذبح شاة لهم، ثم قال لهم أني قد أحدثت في مالكم أحب أن تجعلوني في الحل إلى قيمة كذا
وكذا درهما فاحلوا له ولم يعلمهم أني أحرقت منزلكم وأكلت شاتكم هل يسعه ذلك أو حتى يعلمهم؟ وكذلك إن أكل شيئا من ثمرة أموالهم فاستحلهم ولم يعرفهم؟ فعلى ما وصفت فكان أبو المؤثر يقول إذا كان الحدث عارفا به أهله ويتظلمون ممن أتى إليهم ذلك في أموالهم لم يجز ذلك الحل حتى يعرفهم إن ذلك الحدث كان منه فإذا أحلوا له ذلك من بعد المعرفة فقد برئ لأنه لا يجوز أن يبرأ من حق وهم يطلبونه (وفي نسخة) وهم يتظلمون، وإن كانوا لا يعرفون بذلك الحدث ولا يعلمون أنه أخذ من أموالهم شيء جاز أكل على ذلك ويبرأ إذا أحلوا له إلى قيمة معروفة والله أعلم
مسألة: وقال في رجل أخذ درهما من بين جماعة يعلم أنه لأحدهم، ولا يعرف من هو إن الحكم في ذلك أن يكون لواحد منهم وأما في الخلاص فلا يخرج عندي من لزوم ذلك حتى يسلم إلى كل واحد قدر الحق لأنه يعرف أنه لواحد منهم ولا يعرف أيهم وفي
الحكم موقوف حتى يصح لأحدهم أو يتفقون فيه على ما شاءوا
"
مسألة: وعن امرأة أخذت من بيت جارتها إبرة واستحيت أن تعلمها وأرادت أن تعطيها قد حقها فضة أو حبا أو تمرا هل تبرأ؟ قال: معي أنها إذا أعطتها قيمة ما أخذت منها من نقد البلد والذي عليه المعاملة فليس عليها أن تعلمها وعليها التوبة.
مسألة: سألت محمد بن محبوب عن رجل استحل رجلا من
216