الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٢-
-
مسألة:
والايمان شهادة أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا رسول الله، وانما جاء به هو حق من عند الله، كما جاء به من فرائضه، وما نهى عنه من محارمه مجملا ومفسرا كما هو عند الله، وكفى بالله ـهيدا.
فمن أقر بهذه ولم يكن مثه بالحدث ثم لم يتول أهل المعصية، ولا يبرأ ممن برئ منهم من المسلمين ثبتت ولايته، والايمان قول وعمل ونية، مجتمع غير مبغض يزيد ولا ينقص، والكفر قول وعمل ونية مجمتع فمن ابتلى بشيء من الكفر أخرجه الله من الايمان لا يسمى مؤمنا الا بالتوبة والرجعة والرضا بحكم كتاب الله عليه
مسألة:
ولو
سمع أن انسانا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد شهادة أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، وأن عيسى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، وانما جاء به حق من عند الله لم يثبت له الايمان بذلك عندنا، وكان العدل فيه الكف عنه لأنه لا منه ايمان منه سمع مع ذلك الاقرار برسول
يسمع
يتولى عليه، ولا كفر يبرأ منه، فاذا الله صلى الله عليه وسلم، فانه هو الدعوة والحجة على الناس، عرف بذلك أنه قد أقر بدعوة النبى صلى الله عليه وسلم وحكمه.
كذلك الناس اليوم، من سمع منه الاقرار بتلك الشهادة ولم يسمع منه معرفة الحدث الذى به كفر فى ذلك، كان العدل الكف عنه، لأنه لم
يسمع
منه كفر يبرأ منه عليه، ولا ايمان يتولى عليه به، فاذا سمع
معرفة كفر المستحلين والبراءة منهم، والولاية لأهل طاعته الأولى عرف بذلك اسلامه وثبت بذلك ولايته
مع
منه
الشهادة