الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٣٣سلمت إليك ولم يسم ذلك هبة، كان القول عندي فيه قول المعطي مالم يصح أنه كان على وجه الهبة لأن الهبة والتسليم والدفع يخرج على وجوه كثيرة
•
مسألة: وسألت أبا المؤثر عن رجل كان له على رجل حق من سلف أو غيره دراهم أو حب أو غيره، فقال له إن حدث بي حادث موت من قبل أن أخذه منك فهو وصية لك من مالي، ثم مات قبل أن يأخذه منه، قال: هو له وقد برئ منه إذا خرج من الثلث، قلت له: أرأيت أن أوصي له بهذه الوصية ثم استاداه بهذاه الحق الذي أوصى له به فلم يعطه إياه، حتى مات هل يبرأ منه أو يكون قد رجع في الوصية حيث استاداه، قال: بل قد برئ منه وليس استيدآوه إياه برجوع عن الوصية إلا أن يقول قد رجعت عن الوصية، قلت: أرأيت إن كان لرجل على رجل حق، فقال الذي له الحق للذي عليه
الحق إن حدث بي حدث موت من قبل أن تدفع إلي هذا الحق فأنت منه في حل هل له فيه رجعة؟ قال: نعم له فيه الرجعة، قلت: فإن مات الذي عليه الحق هل يبرئ من الحق؟ قال: إن لم يرجع فيه صاحب الحق حتى مات الذي عليه الحق برئ من الحق ولم يكن لصاحب الحق رجعة بعد موت الذي عليه الحق
قال غيره: معي أنه قد قيل في قوله الذي له الحق للذي عليه الحق إن مت قبلي أو مت قبلك، فإنت في الحل من الحق الذي لي، فقيل: إن ذلك جائزا أيهما مات قبل صاحبه، وقيل: إن مات الذي عليه الحق كان حلا، وإن مات الذي له الحق لم يكن حلا جائزا وقيل: لا يجوز ذلك كله لأن فيه استثناء
مسألة: وسأله أبو جعفر سعيد بن الحكم من جملة ما أوكد من الحل، قال: قد اجعلني في الحل من كل ما لزمني لك، ومن كل ما وجب على لك إلى مائة درهم وقيمتها أو عشرة دراهم وقيمتها أو درهم وقيمته أو دائق وقيمته، فإذا قال أنت في الحل فقد برئت.
"
229