بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٣٤

مسألة

: وعن الذي يقول لرجل أنت في الحل من نخلي هذه وأنت في الحل من أرضي هذه، قلت: هذا مثل العطية والهبة أم غير ذلك، فهذا من الإباحة، وإن توسع في نخله تلك مثل ما يتوسع المباح كان ذلك عندنا جائزا وأما الهبة فلا يقع لي أن هذا يقع موقع

الهبة

•

مسألة: مما أحسب أنه جواب أبي المؤثر وعن رجل، كان له على رجل دنانير إلى أجل فقال الذي له الحق للذي عليه الحق إذا حل حقي عليك فأنت منه برئ، هل تثبت هذه البراءة فما نرى هذه برأة تثبت له لأنه لم يبرئه براءة صحيحة، وقلت أرأيت إن لم يرجع عليه حتى مات أحدهما أو ماتا جميعا هل لورثة صاحب الحق شيء على الطالب في ماله أو بعد موته؟ فنقول والله أعلم أن لهم حقهم لأن هذا ليس هو براءة وسواء مات الطالب أو المطلوب إليه قبل محل الأجل أو

بعد محله

مسألة: ومن جواب أبي الحسن رحمه الله، وذكرت فيمن أراد أن يستحل رجلا يعمل له مالا أو في يده له مال مضاربة أو امرأة أرادت أن يستخل زوجها وكلهم قد توسعوا في مال هذا الرجل وعملوا في ماله كنحو ما يتوسعوا في أموالهم يستنفعون ويحلون لمن عاملوه ومن طلب إليهم الحل من شيء أخذ من المال الذي في أيديهم لهذا الرجل فليس يحفظون المقدار الذي أتلفوه من ماله، قلت: كيف يكون استحلالهم؟ فعلى ما وصفت فإذا قالوا له قد وصلنا إليك نطلب إليك أن تجعلنا في حل من كل حق يلزمنا لك عند الله مما أتلفناه من مالك أو تلف على أيدينا أو برأينا مما نعلمه أو نجهله. مما ليس له قيمة إلى قيمة كذا وكذا إن كان من القيمة، وإن كان من الدراهم بلا قيمة فمن وزن حبة خردل إلى ما دونها مما لا وزن له إلى كذا وكذا درهما أو المأتين أو الألوف، وإن كان من الدنانير فكذلك وإن كان من كسور الذهب والفضة فكذلك، وإن قالوا نطلب

،

230

١٥٬٧٤٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.