الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٣٥إليك أن تجعلنا في الحل أو في حل من كل حق يلزمنا لك عند الله علمناه أو جهلناه من مالك، ومن قبل مالك أو ميراتك من فلان أومن قبل حصتك من مال فلان إلى قيمة كذا وكذا وكائن إن كان من الدراهم، فمن قيراط أو مادونه أو حبة خردل فما دونها إلى كذا وكذا درهما، فذلك يجري إن شاء الله لأنه ما لزمهم من غيرهم أو منهم فهو محمول فيما يلزمهم.
مسألة: رجل له على رجل حق، فقال اشهدوا إني قد تركته له ثم لم يبرئه من الحق أو قال قد أبرأته منه ولم يسم بالحق ولا بالرجل هل يبرئ، فعلى ما وصفت، فأما عند الحاكم فإذا دخل في هذه الحجة لم يحكم عليه بترك حقه حتى يقول إني قد تركت له حقي أو قد أبرأته منه إلا أن عليه اليمين ما ترك له هذا الحق الذي عليه له، فإن حلف كان له حقه وإن لم يحلف لم يكن له شيء، وإن رد اليمين إلى الغريم لم يكن على الغريم يمين إلا على ما قال قد تركت له وقد أبرأته، ولا يحلف على ما حفظ من اللفظ، وأما فيما بينه وبين الله فإن كان عنى بذلك الترك وذلك إن البرآن بحقه لغريمه، فلا أخذه إذا قال غريمه ما قبلت، وقال قوم ليس عليه أن يقول قد
قبلت
(1)
يسعه
مسألة: وعن رجل عليه لرجل حق ثم حضره في مرض الموت فقال قد جعلتك في حل أو قد أبرأتك منه، فقال البراءة في هذا فيها اختلاف فقال بعض تثبت وقال بعض لا تثبت قال واثبت ذلك أن يقول قد جعلتك في حل وجعلته وصية لك من مالي، قال محمد ابن سعيد أما قوله قد جعلتك في حل من ذلك الحق، فلا أعلمه يخرج إلا حلا بمنزلة الترك فقيل أنه لا يثبت من المريض، وقيل أنه يخرج مخرج الوصية لمن تجوز له الوصية من غير الورثة، وأما قول أنت برئ منه يسمى بذلك الحق فهذا عندي إقرار منه بالبراءة منه وثبتت ولا يبين لي في هذا اختلاف، وأما قوله قد أبرأتك فمعي أنه يشبه معنى
(1) نسخة قد بدل منها
"
231