بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٣٦

الاختلاف كما قال ويخرج معناه أنه قد أبراه قبل المرض إقرارا منه بذلك، ويخرج معناه معنا أنه لا يثبت ويكون قوله قد أبرأتك منه إنما. في الوقت على وجه الترك، وأما إذا جعله له وصية منه أحله منه أو لم يحله فلا أعلم في ذلك اختلافا أنه ثابت وصية لمن له الوصية، وكذلك إن أقر له به، فإن قال: إن ذلك الحق الذي عليك لي هو لك ووصفه، فيخرج عندي فيه معنى الاختلاف، وإن قال ذلك الحق الذي عليك أو الذي استحققته عليك أو الذي دانيتك به هو لك فهذا عندي يخرج مخرج الإقرار ولا يبين لي في ذلك اختلافا

مسألة

: عن أبي سعيد وعن رجل قبله لرجل تبعة فأراد أن يستحله، قال: قد أبرأتك من الحق الذي عليك لي ولم يقل إلى كذا وكذا درهما، وقيمتها، قلت فقد برئ وتخلص منه وهو مثل قوله جعلتك في الحل من كل حق لي عليك إلى كذا وكذا درهم، وقوله قد برئت إليك من مالي هو مثل الهبة والعطية أو بينهما فرق فقوله قد أبرأتك من حقي الذي عليك لي هو معي يقوم مقام الحل المحمل مالم يرجع المحل، فإن رجع كان له الرجعة بالجهالة مالم يحد إلى قيمة معروفة، وأما قوله قد برئت إليك من مالي فقد قيل أنه بمنزلة الهبة والعطية، ويعجبني ذلك، قلت: وكذلك إن طلب رجل إلى رجل أن يجعله في الحل من حقوق له عليه عرفه إياها أو لم يعرفه إياها فقال: قد تركتها لك أو عرفه، ما يطلبه به فقال قد تركته لك، قلت: وكذلك إن قال قد هدمته عنك كل هذا ثابت ويتخلص من جميع عليه له من الحق أو حتى يجعله في الحل إلى دراهم محدودة وقيمتها من جميع الأشياء، فهذا يقوم ماقم الحل المجهول كما قلت لك وينتقض بالجهالة عند الرجعة ما لم يكن إلى شيء من الدراهم معروف، فإذا كان إلى شيء من هذا بالتحديد لم يكن فيه رجعة ولا في شيء مما يدخل فيه مما هو دونه.

ما

مسألة: وعنه والذي يقول لرجل قد جعلتني في الحل من كل حق لزمني لك من قليل وكثير، فقال له: نعم، أو قال من أقل القليل

"

232

١٥٬٧٤٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.