بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٤٣

الباب الخامس والستون

في حل الأزواج والفروج والترك للصداق

وسألت أبا سعيد عن رجل وطئ امرأة على الاقتسار أو مس فرجها ثم نسيت ذلك، ثم أراد أن يستحلها، فقال لها قد جعلتيني

أنه

"

في الحل من كل ما يلزمني لك من حق من عقر وصداق إلى كذا وكذا فقالت نعم وأحلته على جواب لفظه هذا، هل يجزيه ذلك الحل ولو لم يذكر لها المس والوطى، قال معي أنه إذا كان الحل يأتي على مقدار الحق أو قيمته إن كان من القيمة، وقد ذكر وبين لها من الصداق أو من العقر، فيشبه عندي في معنى ما قيل أنه يجزيه، قلت له فإن رجعت عليه، وقالت لم أعرف معناك في الصداق والعقر ما هو، وأنا راجعة في حلي بالجهالة، هل لها ذلك؟ قال: معي إذا أمكن صدق ما تقول إنها جاهلة، فلا يبعد أن يكون لها عندي الرجعة بالجهالة، قلت له: فإمكان صدقها عندك بالاعتبار في حالها في النظر وموضع أمانتها إذ لا يلحقها التهمة، في ذلك أو قولها بأنها جاهلة ممكن ثبوت صدقها فيما تقول وتدعيه من الجهالة بغير نظر في أمرها ولا اعتبار، قال: أما في الحكم فمعي أنه يحتمل جهالتها لأنها جاهلة في جميع الأشياء حتى يصح شيء منها، وأما على الاسترابة، فذلك عندي على معنى ما يقع له من تصديقها أو تكذيبها.

مسألة: وسألته عن امرأة عجزت عن مجامعة زوجها بأحد العلل، فقالت أنت في حل من حقي ودعني عن الجماع، ثم ذهبت عنها تلك العلة، ووطئها هل لها الرجعة في ذلك؟ قال: إن كان المطلب منها إليه في المتاركة والحل، قال: إذا كانت علة توجب بوطئه لها ضرورة فلم يدعها حتى تركت له حقها فلها الرجعة، وإن كانت العلة مما تحتمل الوطئ فيها فلم يدعها حتى تركت له حقها من أجل ذلك لم يكن لها عندي رجعة وهذا المعنى من قوله

239

١٥٬٧٥٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.