بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٤٥

رجعت فلها الرجعة ولا يحل له إلا أن يعطيها حقها أو تتركه له بطيبة من نفسها بلا مطلب منه، فإن طلبه فتركته ثم ماتت ولم تطلبه فليس لورثتها أن يطلبوه وإن طلبته وهي حية ولو إلى ورثته من بعده، فقال من قال لها ذلك وإن طلبه إليها فكرهت أن تتركه له ثم تركته له من بعد ولم تطلبه فلا رجعة لها حتى يكون طلبه إليها في وقت تركها له إلا أن يكون يتبعها منه غضب أو عتب فاعطته الصداق لحال ذلك، فلا يجوز له، وإن لم يكن شيء من ذلك فاعطته برايها في هذه المرة بلا مطلب منه فهو له ولا يضره المطلب الأول الذي منعته فيه

مسألة: وعن امرأة تركت لزوجها صداقها على أن يسكن معها أمها، فسكنت معهم أسبوعا، ثم ماتت الأم فطلبت الزوجة صداقها، فعلى ما وصفت فالذي حفظنا من قول المسلمين في امرأة تركت لزوجها صداقها ويدعها تسكن مع أهلها ففعل ذلك وسكنت مع أهلها فقالوا له صداقها، ويثبت ذلك عليها وأقول هذا مثل ذلك سكنت قليلا أو كثيرا وهذا يجوز في الصدقات بين الزوجين لأن الجهالة تجوز في

الصدقات.

حج بي

مسألة: ومن كان عيه لامرأته صداق ألف درهم، فقالت له وأنا أترك لك الألف الدرهم أو هي بدل خروجك بي إلى مكة أو بعنائك فإذا حج بها إلى بيت الله الحرام ثبت عليها ما شرطت له على نفسها، وإن تركت له صداقها على ذلك ففعله ثبت له على الشرط الذي تقدم منها فيه والله أعلم بذلك.

مسألة: عن أبي علي الحسن بن أحمد، ورجل عليه صداق امرأة فطرح نفسه في المرض وطلب إلى ورثتها الحل، فأبرأوه أيبراً بذلك أم لا، فمعي أنه يبرأ ولا أعرف شيئا يضعف البراءة والله أعلم.

مسألة: ومن جواب محمد بن الحسن في المحل إذا رجع على المستحل فيما أحله، فالذي عرفنا في هذا من قول الفقهاء منهم من

241

١٥٬٧٥٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.