الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٤٦قال له الرجعة ما لم يقل الآخر قد قبلت، ومنهم من يوجد عنه إنه إذا كان الحق على المستحل فقد جاز ذلك ولو لم يقل قد قبلت وكل ذلك صواب إن شاء الله، وذكرت في رجل تبارى هو وامرأته ثم رجع يستحلها من حقها الذي كان عليه لها فلما استحلها قالت له أنت في الحل فسكت ولم يقبل، وعاد يرد عليها ويثبتها، فعادت أبت أن تجعله في الحل قلت هل يجزيه ذلك الحل الذي أحلته أول مرة ولم يكن قبل فهذه معنا على ما وصفت غير الأولى، هذه ليس تقدر على أخذ حقها، ونرى لها الرجعة حتى يقر لها بحقها ويقول هو على لك، فإن أحلته بعد هذا جاز حلها بعد قدرتها على أخذ حقها، وأما على الخوف والأياس والطمع والتقية أو على التلبيس عليها والأياس من حقها فالحل ها هنا يفترق منه طيب، ومنه غير طيب لاختلاف مذاهب الناس وصدقهم في ذلك وكذبهم فيه والله عز وجل لا يتقرب إليه بخداع إلا بالصحيح الذي يقصد به إلى وجهه فمن لبس لبس
عليه
مسألة: وعن رجل طلب إلى زوجته أن تترك له صداقها الذي عليه وهي صحيحة أو مريضة وتركت له ولم يعلم أنها رجعت، فعلى ما وصفت فإذا تركت له صداقها في صحتها بطيبة من نفسها ولم يعلم أنها رجعت جاز له ذلك، فإن رجعت كان لها الرجعة فيما أعطته إذا كان بمطلب منه إليها، وأما المرض فلا يجوز له ذلك طلب إليها أو لم يطلب رجعت أو لم ترجع وعليه صداقها وجميع ما أعطته في مرضها فهو لورثتها وعلى الشهود أن يؤدوا الشهادة بما سمعوا وعلموا كان بمطلب أو غير مطلب كان ذلك في الصحة أو في المرض وعليهم أن يعلموا إذا كان بمطلب أو في مرض إلا أن يكون تركت له في مرضها بحق عليها، فإنه جائز له
مسألة: وعن امرأة توصي عند الموت أني قد أبرأت زوجي من حقي الذي عليه بحق أو لم تقل بحق له علي، فعلى ما وصفت فهذا بران ضعيف، ولا يثبت له ذلك حتى يقول يحق له علي، ووجدت في
242