الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٦٤التحريم أأكد وأثبت، قال غيره: معي إنه حرام عليه أن يقتل مؤمناً إلا أن يجري منه ذلك على وجه الخطأ فغير محرم ولا مأثوم وفي نسخة مؤثم بمعنى القتل إلا أن يضيع ما يلزمه من واجب ذلك وليس أن الله أمر بقتل الاعتماد على ذلك وعفا عن الأثم في الخطأ
الخطأ ولكن حجر ومن الكتاب الذي ألف عن أبي المؤثر وأما من أخطأ فقتل فعليه الدية والكفارة كما قال الله في القتل وليس بمأخوذ كما يؤخذ المتعمد وأما إذا أكره على الزنا أو القتل أو شرب الخمر فليس له ذلك ولا يعذر به وقد ذكر لنا أن عبيد الله بن زياد أكره رجلاً من المسلمين حتى قتل رجلاً من
المسلمين ثم تاب وندم واشتدت ندامته وهجره المسلمون وجفوه وطردوه وكان يلقي نفسه عليهم فلم يقبلوه ولم يستقيدوا منه فبلغنا أن قارئاً قرأ آية فيها ذكر النار ففاضت نفسه فقال أبو عبيدة فيما ذكر لنا إني أرجو له وذلك مما رأى من حرصه وتوبته والله أعلم
ومن جامع ابن جعفر ثم بين فقال: ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى أهله إلا أن يصدقوا إلا أن يصدق أولياء المقتول بذلك على القاتل فهو أعظم لأجورهم، فأما عتق رقبة فذلك على القاتل في ماله قم قال يعني المقتول فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن يعني من أهل الحرب وهو مؤمن يعني المقتول نزلت فيما بلغنا في المرداس بن عمر وكان أسلم وقومه كفار من أهل الحرب ثم قال يعني المقتول فإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعاهد أحياء من احياء العرب مما قتل المسلمون في ذلك الأجل يؤدون دية الى أهل العهد والمواعدة الى أهل المقتول من مشركي العرب وتحرير رقبة مؤمنة ثم صارت هذه منسوخة نسختها الآية التي في برأة اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، قال غيره: الثابت من السنة اليوم تحريم قتل ذي العهد في عهده والذمي في ذمته إلا أن ينقض بعض ذلك والمقر في إقراره إلا بحله ولا يسوى بين المسلم والمشرك
•
ومن الكتاب من باب الجهاد وقيل أن رجلاً كان في سرية وانه انتهى الى رجل من المشركين فلما ذهب ليطعنه برمحه فقال إني مسلم فطعنه
254