الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٦٦"
شبه العمد فهو الذي يضرب انساناً بيده أو يرميه ولا يريد قتله فيقتله فكذلك هو مثل العمد وديته كدية العمد، قال غيره: ومعي انه قد قيل في شبه العمد وديته من الابل خمس وعشرون بنات مخاض وخمس وعشرون بنات لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة الى بازل عامها، ومن غيره وقد قيل فيه القصاص الا أن يشاء ولي المقتول ان يأخذ الدية. مسألة: وسألته عن القصاص فقال: ذلك الرجل يقتل الرجل وهو يحرم عليه دمه ويحرم قتله عليه فوجأه بحديدة أو يضربه ضربة أو يرميه رمية يتعمد لذلك ولا يريد قتله فيموت، قال: يقاد به ويصلى عليه فإنه لم يرد قتله وغرم قتله عليه وإن كان التعمد لقتله بالسيف أو الرمح أو السهم أو أشباه ذلك فعليه القود ولا يصلى عليه وإن شاء أولياء المقتول أخذو الدية ولم يقتلوه، قال أبو المؤثر: أذا تعمد لقتله ثم أقر بقتله تائباً مستغفراً نادماً يقاد به ويصلى عليه غير أنه يغسل قبل أن يقتل فإذا قتل كفن وصلى عليه ودفن ويكفن بثيابه التي قتل فيها ولا يحنط ولا يطهر وإذا قتله شبه العمد وذلك إنه ضربه بحديدة أو بحجر وهو لا يرد فمات من ضربة ثم أنكر ولم يتب حتى شهدت عليه البينة فإنه يقتل ويدفن ويسمى كافراً باصراره ولا يصلى عليه، قال: وليس التائب كالمصر وأما من استحل قتل المسلمين ودان بقتلهم فذلك يقتل ولا يصلى عليه ولا تؤخذ منه الدية ولكنه يقتل ثم الى النار.
قتله
مسألة: القتل على ثلاثة وجوه خطأ وعمد وشبه العمد وأما الخطأ ذلك فهو عقل وهو على العشيرة ولا يصدق الجاني إنه خطأ حتى يصح وتقوم عليه البينة ثم هو على العشيرة ولا يؤخذ من كل رجل أكثر من أربعة دراهم من الأقرب فالأقرب حتى توفى الدية من العشيرة ويعطي الجاني كأحدهم وهو على الرجال وليس على النساء والصبيان شيء من القسامة ولا من الدية وهذه دية الخطأ في ثلاث سنين في النفس في كل سنة ثلث الدية وهو على خمسة أخماس عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنات لبون وعشرون بنولبون ذكور وعشرون بنات مخاض بقيمتها في غلائها ورخصها إذا هانت خفظت وإذا غلت رفعت وقتل العمد على ثلاثة أجزاء بخمس ونصف من بنات اللبون وخمس ونصف من
256