بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٧١

مسألة: وعن أبي عبد الله في رجل أقرّ إنه جرح رجلاً خطأ وادعى المجروح إنه جرحه عمداً فالقول قول الجارح وعليه الارش في ماله إلا أن تقوم بينة أنه خطأ فيكون علي العاقلة أو تقوم بينة إنه عمداً فيكون عليه القصاص فهذا في الجروح والنفس وأما في الأموال فالحكم في ذلك مخالف لهذا وكذلك الذي أقر بقتل رجل خطأ أو ادعى ولي المقتول إنه قتله عمداً فالبينة على أولياء المقتول إنه قتله عمداً والا فعليه الدية في ماله خاصة وعلى القاتل يمين بالله ما قتله عمداً.

مسألة: ومن جواب أبي عبدالله وعن قوم اتهموا قوماً بتهمة بقتل وجراحات ثم أقر بعض القوم بالقتل والجراحات وأنكر بعضهم فعفا أصحاب الدماء عن القوم عن الدم والقصاص ونزلوا الى الدية وفرضوا على القوم دية الى نجوم مسماة ثم أن القوم المنكرين عادوا فأمروا بمثل ما أقر به أصحابهم الأولون وأنهم شركائهم في القتل والجراحات هل لأولياء الدم أن يرجعوا على هؤلاء فيقتصون منهم ويقتلون بقدر قتلاهم؟ فأقول لهم أن يختاروا من هؤلاء المقرين الآخرين من شاءوا فيقتلوه. وكذلك أن اختاروا في القصاص منهم ثم تكون دية المقتول وإن لم تبرأ الجراحات اقتصت ممن اقتصت منه على جميع المقرين الأولين والآخرين لأولياء المقاد وللذي اقتص منه ويسقط عنهم من الجميع حصته من هذه الدية والارش لإنهم شركاء، فأما الذين عفا عنهم من الدم فلا رجعة عليهم في قود ولا قصاص، وإذا أقر الرجل بجرح فهو دامي حتى يعلم أكثر من ذلك

مسألة: وعن المقر بالقتل على وجه الخطأ أتكون الدية عليه على أسنان الخطأ أم على أسنان العمد؟ فهي على أسنان الخطأ كما أقر في

خالصة ماله

مسألة: وقال في رجل بقتل رجل إنه قتله عمداً، وقال ولي المقتول أنه قتله خطأ، قال: الدية عليه في ماله، وقال أبو معاوية قال من قال:

لا دية عليه ولا قود

مسألة: قال محمد بن علي قال مسلمة بن خالد وروى في ذلك عن

261

١٥٬٧٨٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.