الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٧٥أردت قتل غيره فقتله وعندي أنه ذلك الذي أردته ثم بان لي أن الذي أردت قتله حي وإنما وقع القتل بغيره ولو أن رجلاً أقر بقتل رجل وقال: رأيته قتل ابني فقتلته ولم تقبل دعواه هذه إلا بشاهدي عدل وإلا لزمه
القود
مسألة: ومن جواب أبي الحواري وذكرت في امرأة وجدت مقتولة في طريق فأقر رجل إنه قتلها أهو قود بها أم عليه الدية، فعلى ما وصفت فإذا أقر الرجل إنه قتلها متعمداً لقتلها متعدياً عليها كان الخيار في ذلك إلى أولياء المرأة إن أرادوا قتلوا هذا الرجل بصاحبتهم وردوا عليه نصف الدية إلا أن يقر الرجل إنه قتلها فتكاً من غير نائرة، ولا دية فلهم أن يقتلوه بصاحبتهم ولا يردوا عليه شيئاً وإن أراد ولي المرأة أن يأخذ من القاتل الدية ولا يأخذ بهذا قوداً فلهم ذلك كان قتلها فتكاً أو غير فتك مسألة: قال أبو المؤثر الذي نحفظ إنه إذا قتل رجل رجلاً فقال القاتل إنه بغى علي فقال المسلمون إنه يقتل به ولا يصدق إلا أن يحضر بينة فإن يحضر بينة عادلة إنه بغى عليه فقتله فلا قود عليه ولا دية لأن الباغي لا عقل له ولا قود، قال وإن قال: إني قتلته خطأ فقد قال لي محمد بن محبوب إن كانت شهدت عليه البينة إنه قتله ثم ادعى من بعد ذلك إنه قتله خطأ ولا يقبل منه ولا يصدق وإن لم تشهد عليه البينة بقتله وأقر إنه قتله خطأ قبل إقراره وحكم عليه بالدية غير إنه لا يقبل منه في الحبس ويحبسه الإمام حتى يستقضي غاية ما يحبس مثله، قال: إلا أن يصدقه أولياء المقتول، قال: وليس كل من قال قتلت خطأ الحبس فيكون يقتل الرجل وليس له مال فيقول قتلت خطأ بل يحبس ويطال حبسه حتى يستقصي غاية من يتهم بالقتل عمداً إلا أن يكون رجل يعرف بالصدق والإمام وأهل الرأي ينظرون في احداث الناس على قدر جهلهم وعفتهم مسألة: وأما ما ذكرت فيمن أقر لرجل أو لصبي بجرح دامي ولم يقر إنه راجبة تامة ولا غير ذلك والذي معنا في هذا وحفظنا عمن عنه أخذنا أن الجروح إذا لم تعرف ما هي فهي دامية إلا أن يعلم إنها أكثر
بريء من
265