بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٨٢

قوم فمن ضرب منهم ومنهم من لم يضرب فكلهم شركاء في الدية القصاص لقول عمر بن الخطاب رحمه الله لو اجتمع أهل صنعاء على قتل امرأة لأقدتهم بها جميعاً، وذلك في القتل لذلك هؤلاء إذا اجتمعوا جميعاً فتاكاً كان عليهم ذلك الدم جميعاً وإن كانت نائرة بينهم فالقصاص علي كل من ضرب وان كانت دية فعليهم جميعاً من ضرب ومن لم يضرب والله أعلم بالصواب، قلت: وكذلك من أمر ولم يقاتل ولم يستتر ما عليه، فقد قيل إذا كان قاهراً لهم فعليه القصاص والدية إن أراد أولياء المقتول الدية، وكذلك إن كان مثل هؤلاء السادة المطاعين والرؤساء، فإن قدر على القاتل كان عليه القصاص والقود، وإن لم يقدر على القاتل كانت الدية على الرؤساء ولم يكن عليهم قود إلا أن يكونوا قاهرين لهم على ذلك فقد قيل إن لأولياء المقتول الخيار إن شاءوا أخذو القاتل وإن شاءوا أخذوا الأمر إذا كانوا قاهرين لهم، وقال من قال: القود على الفاعل فإن لم يقدر على الفاعل كان على الأمر فهذا في القهر خاصة

مسألة: ومن جامع أبي صفرة: سعيد بن محرز عن خالد بن سعوة أن بشيراً قال وقد سأله رجل عن قوم ساروا إلى رجل يريدون قتله فسبق اليه بعضهم فقتله فقال كل رجل نظر الى المقتول الى سواده فقد أشرك

في دمه

•

مسألة: وسئل عن رجل خرج مع قوم صاحوا بالسلاح فخرج معهم هذا الرجل يريد الدفع عن الحريم معهم فأحدثوا في القوم احداثاً بالباطل وسفكوا دماء، هل يكون الرجل مشاركهم في ذلك؟ قال معي معي إنه قيل إن كان من أبصر المقتول سواده معين على ظلمه فهو شريك في ظلمه وهذا إذا تعاونوا على الظلم، وأما إن كان فيهم من لم يحب ذلك ولم يعن عليه بوجه من الوجوه وإنما خرج على سبيل يدفع عن الحريم أو سبيل يجوز له فأحدث غيره ذلك ولم يكن منه هو رضاء بذلك ولا معونة ولا قدر على انكار الباطل لم يلزمه عندي إثم ولا ضمان ولكل امرء مانوى، وعليه مانوى علي معنى قوله مسألة: وأما الجماعة الذين غزوا قرية فقتلوا رجلاً وكان القاتل له

272

١٥٬٧٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.