بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٨٣

•

بعضهم ولم يره الباقون، فمعي إنه قد قيل إذا خرجوا لذلك الشأن فمن حضر قتله ورأى المقتول سواد رأسه في الجماعة القاتلين فهو بمنزلة القاتلين، وأما من غاب عن الحدث ولم يحضر الفعل فعليه الأثم ولا ضمان عليه، وإن خرجوا لغير ذلك من المعاني ثم كان من بعضهم الحدث الذي يتفقوا ولا أجتمعوا عليه فإنما الحدث على من أحدث أو أعان في الوقت أو قصر في نكير وهو يقدر عليه حتى استحق بتركه وجوب ضمان وتضييعه لذلك وإلا أجزاه التوبة من ذلك دون الضمان مسألة: وعن رجل كان بينه وبين أبن أخ له وبين رجل حر وأبوه مملوك وكان قد طعنه أبن أخ الرجل وكان المملوك يكيده وهو أبو المطعون فجاء ذات ليلة المملوك وابنه المطعون وابن له آخر كائدين الطاعن فاختباً المملوك قريباً من الموضع ومضى ابناه فلقيا عم الطاعن فأمسكه أحدهما وطعنه الآخر فقتله، فهل يلزم هذا المملوك شيء على هذه الصفة؟ فعلى على ما وصفت فإذا كان المملوك مستتراً عن المقتول فإنما الدم على الممسك وعلى الطاعن وهذا بمنزلة الفتك ويقتلان جميعاً إذا كانت الرمية إلى غير هذا المقتول

مسألة: ومن جواب أبي الحواري وعن مولى قتل قتيلاً في قرية ثم خرج اليه ناس من أهل تلك القرية وخرج فيه رجل حتى قتلوا ذلك المولى وكان هذا الرجل الذي سعى معهم ممن قد ضرب ذلك المولى أو لم يضربه إلا أنه كان معهم حتى قتل ثم أراد هذا الرجل التوبة ما ترى عليه إن كان قد ضرب وأحب أن يتوب وامتنع القوم أن يعطوا الحق من أنفسهم أو لم يمتنعوا ما يلزم لأولياء المقتول عليه الدية كاملة أو إنما عليه حصته، فعلى ما وصفت فإنما عليه حصته من الدية لأولياء المقتول وعليه الكفارة عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ضرب أو لم يضرب إذا كان معهم في قتل هذا المولى، وإن كان هذا المقتول ليس يعرف له وارث سلمت الدية الى جنسه وليس لجنسه براءة إن أبروه من ذلك لم يبرؤا أن يسلم الدية اليهم فإن كان البلد الذي قتل فيه المولى كان يتم فيه الصلاة دفعت الدية الى جنسه في هذا الذي قتل فيه إذا كان يتم الصلاة فيه، فإن لم يكن في ذلك البلد أحد من جنسه نظر الى أقرب القرى اليه

273

١٥٬٧٩٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.