بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٨٤

فيعطى من كان فيها من جنسه والذكر والأنثى فيها سواء وتقسم بينهم بالتساوي، فإن كان لهذا المولى خالة أو بنت خالة أو أحد من الأرحام قرب نسبه أو بعد فهو أولى من الجنس وإن ابرأه أحد من الأرحام من الدية أو من الدم فقد برئ إن شاء الله، وليس الأرحام مثل الجنس فإن لم يوجد له أحد من الجنس أو الأرحام أو كان من غير الأجناس ولا وارث له ولا رحم كانت الدية للفقراء فقراء بلده

مسألة: وعن رجل وقع عليه قوم فأصابوه بجراحة منهم من ضربه بالسيف ومنهم من طعنه بمدية ومنهم من رماه بحجر ثم أرادوا أن يعطوه حقه واتفقوا على ذلك فجرى بينه وبينهم صلح في دية جراحته فضمنوا له بألف درهم بينهم بالسواء وارش الجراحة أو أكثر الجراحة أكثر وأقل وأعطوه بينهم مائة درهم، ثم أن الرجل المجروح مات من بعد الصلح وإنما كان الصلح من بعد أن برئت الجراحة فلما إن مات المجروح ورجع من رجع من هؤلاء الذين اصابوه فقال واحد منهم أنا طعنته طعنة وقال آخر أنا رميته بحجر هل يتم هذا الصلح أم كيف الخروج منه؟ فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل قد مات بجراحته تلك فهؤلاء النفر كلهم جميعاً عليهم الدم، وإن كان يجب للمقتول قود كان القود على هؤلاء النفر جميعاً الذين قصدوا الى هذا الرجل الضارب والطاعن والرامي في ذلك سواء، وكذلك إن رماه وضربه فلم تصبه فهو مثل من أصابه فإن كانوا فتكوا به جميعاً كان القود عليهم جميعاً وإن لم يكونوا فتكوا به وكان ذلك في نائرة بينهم، فإن أراد أولياء المقتول قتلوهم جميعاً وردوا الدية إلا دية واحدة وإن أرادوا قتلوا واحداً منهم بصاحبهم وكان على الباقين أن يردوا الدية وإن كان هذا الرجل لم يمت بجراحته كان الإرش عليهم جميعاً إلا أن تصح البينة على جارح بعينه كانت على ذلك الجارح خاصة، وكذلك الضارب والرامي على كل واحد منهم دية جرحه وهذا إذا صحت البينة العادلة على كل جارح أو ضارب أو رامي بعينه، فإن كان الرجل مات بجراحته من بعد ثلاثة أيام كانت الدية عليهم جميعاً وعلى من أصابه وعلى من لم يصبه والله أعلم بالصواب، وذكرت كيف الفتك كيف هو واصفه لك، فاعلم أن الفتك كما فعل جيفر بن نجا بن محفوظ الرستاقي

274

١٥٬٧٩٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.