الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٨٥في محمد بن سعيد النزواني فهذا هو الفتك بعينه وأشباه هذا فافهم ذلك وتدبره وانظر فيه
مسألة: وعن قوم خرجوا الى حي يريدون قتلهم فلما وصلوا اليهم تقدم بعضهم فقتلوهم وبقي الآخرون قائمين لم يقتلوا أحداً، قلت هل يكون دم المقتولين لازماً لجميع من قتل ومن لم يقتل؟ فمعي إنه قد قيل ذلك أنهم إذا كانوا يريدون القتل وكانوا في الجماعة على ذلك غير نازعين ولا راجعين، فمن أبصر المقتول سواد رأسه فقد أشرك في دمه، وقلت إن أراد الذين لم يقتلوا التوبة أو واحد منهم ما يلزمه قود أو دية؟ فمعي إنه قد قيل إن كان القتل مما يجب به القود فعليهم القود وكذلك في الدية وهم مثل القاتلين
مسألة: وسئل عن جماعة قتلوا رجلاً عمداً فأراد أحدهم التوبة كيف له الخلاص من ذلك، وهل عليه قود وحده؟ قال: معي أنهم على الفتك فيقتلوه جميعاً وعليه هو إن أراد الخلاص أن يقيد نفسه إذا كان عمداً على سبيل الفتك، وإن كان ذلك على سبيل النائرة فلأولياء المقتول الخيار إن شاءوا قتلوه وكان على الباقين من القاتلين رد الدية على ورثة المقتول الآخر، وإن شاء أولياء الأول أخذ من هذا التائب حصة ما يقع عليه من الدية، وليس لهم غير ذلك
•
مسألة: وسألته عن قوم اتفقوا على قتل رجل فما وصلوا اليه ندم أحدهم على ما فعل واعتزل عنهم وكره ما فعلوا وقتلوا الرجل أيلزمه ما يلزمهم أم لا؟ الجواب إذا ندم واعتزل ولم يبصر المقتول سواد رأسه فلا شيء عليه
مسألة: ومن جوابه وعن قوم يسرقون مالاً ويظلمون رجلاً بسفك دمه ثم فاء واحد منهم الى الحق أعليه أن يؤدي مالزم الجميع من الحق؟ فعلى ما وصفت فإنما عليه من المال بقدر حصته يرده الى أهله، فأما القتل فإن كانوا فتكوا فتكاً كان عليه أن يقيد نفسه الى أولياء المقتول فإن قتلوه فلهم ذلك وإن أخذوا منه الدية كانت عليه بقدر حصته وإن لم يكونوا فتكوا به وقتلوه في نائرة كان عليه القود ولورثته أن يحلفوا شركاءه بما