بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٩٣

إلا مع

باب في القود والقصاص

عند من يكون وكيف يفعل

وذكرت في رجل جرح رجلاً، قلت هل يجوز أن يكون القصاص في الجراحة والقتل عند غير الأئمة إذا تقارروا على ذلك أو قامت بذلك البينة؟ فعلى ما وصفت فأما القصاص فإذا لم يكن إمام عدل قد ملك المصر فذلك جائز لأن ذلك حق من الحقوق ونحب أن يكون ذلك مع السلطان المالك للأمر إذا أراد الجارح والمجروح ذلك، وقال من قال: لا يجوز ذلك السلطان وأما مع السلطان فذلك جائز كان السلطان عادلاً أو جائراً وأما في القود فقال من قال: إن ذلك من الحدود ولا يقيم الحدود إلا الأئمة العدل، وقال من قال: يقيم الحدود أئمة العدل والجور إذا ملكوا البلاد وهو قولنا وأما إذا لم يكن سلطان عادل ولا جائر فما نحب إلا أن يكون القود إلا مع السلطان فإن فعلوا ذلك جاز ولمن دخل معهم على سبيل التراضي منهم بذلك لأن ذلك من حقوق العباد وليس ذلك من الحدود التي لله التي لا يقيمها إلا الأئمة بالاجماع من المسلمين فانظر في صواب ذلك إن شاء الله

مسألة: من الزيادة المضافة وقيل في رجل قتل رجلاً عمداً إن لولي دمه أن يقتله إذا قدر على ذلك وله أن يستعين على قتله من قد علم أنه قد قتله ولمن استعانه على ذلك أن يعينه وإن وكلهم في ذلك فهو أحوط فإن أمرهم بقتله فقتلوه وأعانوه على قتله جاز لهم ذلك ولا يجوز أن يقتلوه هم ولا هو إلا أن يصح ذلك معهم بالبينة العادلة أن علمهم وأما إن صح بالشهرة فلا يجوز ذلك لهم أن يقتلوه من أجل ما صح معهم إن قتله من

طريق الشهرة

مسألة

ذلك

: من كتاب الأشياخ رجل قتل رجلاً وصار القاتل في حد الموت من المرض وأراد التوبة وأقاد نفسه هل لأولياء الدم أن يقتلوه؟ قال إذا أمر الحاكم نظر في ذلك إن كان في حال يكون مثله للقود أقادة للأولياء إن شاءوا قتلوه وإن شاءوا عفوا عنه وإن شاءوا أخذوا الدية وإن

283

١٥٬٨٠٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.