بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٩٦

فمات من حينه ولا أثر فيه ولا كسر لم يكن فيه قود ولا دية، قال: مات بأجله لأنه قد علم الله إنه لم يعن على قتله بكسر ولا بأثر والضربة بالصوفة والرمية بالنفكة لا يعنيان على قتل، قال: وبهذا نأخذ

•

مسألة: قال أبو المؤثر وقد قال بعض المسلمين لو أن رجلاً رمى رجلاً ببعرة أو نواة متعمداً لرميه ثم مات كان فيه القود، وقال بعضهم ولو ضربه بضغث لا يكون له أثر ولا يكسر فلا قود فيه

مسألة: وعن رجل ألقى رجلاً في النار ظالماً له فمات الرجل بالنار ما يلزم الذي ألقاه في النار، قال: يوجد إنه يطرح في النار لقول الله جل ثناؤه «وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به» وقال من قال: إنه

يقتل بالسيف.

مسألة: وعن رجل سم آخر فمات هل يقاد به؟ قال معي إنه يوجد إذا كان ذلك معروفاً في العادة إنه يقتل كالسيف وغيره مما هو متعارف إنه يقتل وتعمد بذلك لقتله عندي بمنزلة قتل العمد وفيه القود، قلت فما يقتل بالسم أم بالسيف؟ قال معي إنه إذا ثبت فيه القود قتل بالسيف

فيما معي

•

مسألة: وعن رجل ضرب رجلاً بالسيف وقد كان وقع بينهما كلام وسباب فلم يزل ثاوياً من ذلك يعني المضروب حتى مات هل يلزم الضارب القود؟ فمعي إنه قد يوجد ذلك أن عليه القود، وقيل لا قود عليه إلا أن يموت في ثلاثة أيام، وقلت إن كان المضروب طعن الضارب طعنة قيمتها في الدية أقل من قيمة الذي ضربه فلم يزل المطعون ثاوياً حتى مات هل يلحق ورثة المضروب بالسيف ودثة الضارب عن تبقية الدية عن قيمة الطعنة إم لا يلحقوهم بشيء وتكون النفس بالنفس إذا قد ماتا جميعاً

فلم أعلم أنهم يلحق بذلك بعضهم بعضاً بشيء من ارش الجراحات مسألة: من الزيادة المضافة، قال أبو سعيد في الرجل الذي يجرح فلا يزال ثاوياً من ذلك حتى يموت فقال من قال: إن فيه القود ما دام ثاوياً من ذلك حتى مات، وقال من قال: إن جاوز سبعة أيام فلا قود فيه

286

١٥٬٨٠٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.