بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٩٩

باب فيمن يلزمه

القود و من لا يلزمه

ومن غير الكتاب والزيادة المضافة اليه من كتاب الضياء قيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقاد من نفسه وكذلك أبو بكر وعمر أقادوا من نفسيهما والأب لا يقاد بابنه إذا قتله ولن تكون عليه لورثته من بعد الأب، قال بعض أصحاب الظاهر الأب يقتل بالابن بظاهر الكتاب والخبر وأبطل الخبر لا يقتل الوالد بالولد، وكذلك قال في الحد والعبد فان قتل ابن ابنه فلابنه أن يقتله يولده، وقيل إنه يستحب أن يولي غيره ولا يتولى قتل أبيه بنفسه، وكذلك إذا كان باغياً ولقيه في الصف فقيل يستحب له أن يرد قتله الى غيره، وكذلك الأم عندنا وماسوى الأبوين له القصاص عند من حدّ أو غيره، وقال أبو زياد أن الأبوين لا يقادا إذا قتلا أولادهما الكافر يقتل بالمسلم اجماعاً ومتنازع في قتل المسلم بالكافر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتل مسلم بكافر

مسألة: ولا يقتل المسلم بالمشرك كان المسلم حراً أو عبداً.

•

مسألة: القصاص بالنفس يجب بشيئين، أحدهما العمد والآخر التساوي هو التكافؤ في الأنفس الدليل على ذلك قول الله جل ذكره والحرمات قصاص، وقال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وقال عليه السلام لا يقتل حر بعبد ولا مسلم بكافر ولا طفل ببالغ ولا مجنون بصحيح والقصاص يجب للصغير من الكبير ويجب بين الذكر والأنثى لقول الله تعالى ولكم في القصاص حياة فهذا خطاب يرد على النفس وما دونها، قال بعض أصحابنا إذا قتلت امرأة رجلاً قتلت به وإن قتل رجل امرأة قتل بها دم كل واحد منهما وفاء من دم الآخر، وقال بعضهم ليس دم المرأة وفاء من دم الرجل فإن شاء أولياؤها أن يردوا على قاتلها فضل ديته ويقتلوه وإن شاءوا أخذوا ديتها منه، وإذا قتل مسلم ذمياً لم يقتل به في قول أصحابنا والحجة لهم على ذلك قول الله تبارك وتعالى «يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى» لم يدخل

289

١٥٬٨١١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.