الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٠٠فيها أهل الذمة ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال لا يقتل مسلم بكافر واحتج من أقاد المسلم بالكافر بقول الله تعالى «وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس» قالوا وكل ما دخل تحت الاسم فالقصاص بينهم واجب، قال أصحابنا لما قال الله تعالى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى علمنا إنه أراد التساوي واستدلوا أيضاً بقوله والحرمات قصاص وليس حرمة المشرك كحرمة المسلم، فإن قال قائل قد قال حد ذكره ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطانا فهذا عموم فكل من قتل مظلوما فقد جل لوليه الاقتصاص، قيل له وإذا قتل رجل عبده ظلماً فيجب بهذه الآية القصاص بينهما وليس ذلك مثل قولهم وهذا أيضاً عموم وبالله التوفيق
مسألة: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يقتل مسلم ولا حر بعبد، والحر لا يقتل بالعبد، والعبد يقتل بالحر باجماع والولد لا يقتل بولده إلا أن يمثل به فإن مثل به قتل به وكذلك الأم لا تقتل بولدها وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتل بالولد الوالد
•
مسألة: قال الله تعالى في كتابه «وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن» الى قوله والأنثى قبين ذلك في كتابه كله، وقيل أن ذلك نزل في حي من الأنصار كان بينهم قتلى وجراحات حتى قتلوا النساء والعبيد فحلف بعضهم إنا لا نرضى حتى نقتل بالعبد منا الحر منهم وبالمرأة منا الرجل منهم فأنزل الله تعالى القصاص وبينه لهم وساوى بينهم في الدنيا فرضوا بذلك، وقيل أن الأنثى بالأنثى منسوخة نسختها النفس بالنفس، وقال قوم ليست بمنسوخة وذلك خص فنفس المسلم الحر بنفس المسلم الحر والجراحة إذا كانت عمداً ويقتص الرجل من المرأة والمرأة من الرجل وترد المرأة فضل الدية في قول بعضهم وساوى بين القصاص بين المسلمين مثلاً بمثل في الجراحات والنفوس إلا أن المرأة نصف ذلك فإذا اقتصت ردت نصف الدية دية الجرح، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتل مؤمن بكافر، وعن أبي بكر وعمر رحمهما الله أنهما قالا لا يقتلن حر بعبد
•
مسألة: الدليل على أن الحر لا يقتل بالعبد قول الله تعالى الحر
290