بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٠١

بالحر والعبد بالعبد، فإذا احتج محتج بقوله تعالى النفس بالنفس قيل له

إنما ذلك اخباراً أخبر الله تعالى إنه كتب على بني اسرائيل ولما قال والحرمات قصاص وكانت حرمة العبد ليست كحرمة الحر وليس هو قصاص به وجب أن لا يقاد الحر بالعبد، وقال عمر بن الخطاب الحر لا يقاد بالعبد والحر يقاد بالحر إذا جمعهما دينا شريفاً كان القائل أو مثله باجماع، وكذلك القصاص بينهما باجماع وإن كان أحدهما أعمى أو مقعداً أو سقيماً ونزل على ذلك ما روى قيس بن عباد قال دخلنا على علي فقلت له هل عهد اليك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً لم يعهده الى الناس، فقال: لا والذي فلق الحبة وبرئ النسمة ما هو الا ما في قرار سيفي المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم لا يقاد مسلم بكافر قوله عليه السلام تتكافأ دماؤهم يريد تتساوى في القصاص ليس على وضيع فضل

•

فصل وروى الشعبي في قول الله «كتب عليكم القصاص في القتلى الآية قال كان بين حيين من العرب قتال وكان لأحد الحيين طول على الآخر فقالوا لا نرضى إلا أن نقتل بالعبد منا الحر منهم وبالمرأة الرجل قال فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن تتباؤا، قال أبو عبيد والصواب عندنا أن يتناووا على مثال يتنازعوا، وقال وفي حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم الجراحات بوا يعنى انها متساوية في القصاص وإنه لا يقتص المجروح إلا من جارحه الجاني عليه بعينه بمثلها سواء فذلك هو البواء.

مسألة: اجتمعت الأمة على القود بقتل الصغير واجمعوا أن أحكام الأطفال حكم المسلمين وكذلك إجمعوا أن القصاص واجب بين العدل والفاسق إذا جمعتهما ملة

291

١٥٬٨١٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.