بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٠٤

باب في المقتول إذا لم يكن له ولي من عصبة ولا رحم

قيل ما تقول في رجل قتل رجلاً وليس للمقتول أولياء من عصبة ولا رحم، قال الإمام أولى بدمه إن شاء قتله وإن شاء أخذ الدية فإن كان له جنس فلتدفع ديته الى جنسه وإن لم يكن له جنس فليضع الدية في بيت المال، قلت فإن جاء له ولي بعد ذلك وصح إنه وليه، قال: فليدع اليه ديته من بيت المال، قلت فإن قال ولي الدم قد عفوت عن القاتل ولا أخذ منه قصاصاً ولا دية، قال فعلى الإمام أن يرد الدية على القاتل الذي أخذ

منه الدية

مسألة: قال غيره: إذا كان المسلم لا وارث له من أهل القبلة فقتله مسلم خطأ فالدية على عاقلته وعليه الكفارة، وقد اختلف في ديته، فقال من قال: يوقف ذلك أبداً حتى يصح له وارث من أهل القبلة أو يسلم من أرحامه أحد فيرته، وقال من قال: ديته للفقراء من أهل القبلة، وقال من قال: في بيت مال الله ولا تبطل على حال (1)

(1) زيادة في نسخة وعن رجل قتل ولم يعلم له والي ما يحكم فيه الإمام وما يصنع الإمام بالقاتل، قال يؤخذ القاتل ويحبس فإذا انتهى حبسه انتهى عند الإمام اخذ عليه كفيلاً وخلى سبيله بعد ان يفرض عليه

الدية فإن كان له وارث والا فرق ذلك على الفقراء.

294

١٥٬٨١٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.