بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٠٧

باب في القود

في الأمر بالقتل

وعن رجل قال لغلمته اقتلوا فلاناً فضربوه وهو قائم حتى مات، قال يؤخذ هو فيضرب عنقه ولا سبيل على الغلمة فإن كانوا أحراراً وهم بني عمه فانهم يقتلون ويقتل، فأما الربيع فكان يقول إذا كانوا أحراراً ولا سلطان له عليهم قتلوا، ولا قتل عليه وان كان له قتل الأحرار.

مسألة: وعن سلطان جائر أمر رجلاً بقتل رجل فشهد الشاهدان إنه أمره ولم يقولوا ظلماً ولا بحق، ما الحكم في ذلك؟ إذا قدر على السلطان المأمور أرأيت إن قال الشاهدان ظلماً ثم قدر على السلطان والمأمور أو قدر على أحدهما مال الحكم فيه من القود والدية فإذا صح إنه أمره بقتله وهو سلطان فالقود عليه لأن دماء الناس من بعضهم على بعض حرام الا بحلها وحق علينا إلا أن يكون مع القاتل بينة بحق مسألة: وسألته عن أمير أمر رجلاً فقتل رجلاً ظلماً ثم أن أولياء الرجل قدروا على الرجل أيقتلوه بصاحبهم؟ قال: نعم إن شاءوا قتلوا الأمير وإن شاءوا قتلوا المأمور، قال أرأيت إن كان المأمور مكرهاً على قتله إن لم يقتله قتلوه، قال: وما يريدون بذلك، قال: يريدون يضادونه بذلك، قال: إن المأمور إذا كان مكرهاً لم يحق القوم بعد ذلك، قلت من أجل إنه يقول للأولياء قد قتلت صاحبكم وهذه يدي فما كان من حق فخذوني وقد علمتم إني قتلته مكرهاً، قال: نعم ولكن ربما أحب أن يقتل المكره ولكن إذا قدروا على الأمير فليقتلوه، قال أبو المؤثر يقتل المأمور ولو كان مكرهاً لأنه ليس له عذر في التقية بالقتل وإنما أجاز المسلمون التقية بالكلام فقط

مسألة: وعن جبار أمر رجلاً وقتل رجلاً فإذا كان هذا الجبار سلطاناً جائراً وكان المأمور يخاف إن لم يفعل ما أمره قتله، فإن السلطان الأمر يلزمه القود وإن لم يكن كذلك لم يلزم الأمر ولزم الفاعل

297

القود

١٥٬٨١٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.