الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٠٨مسألة: قال أبو معاوية قال أبو زياد إذا أمر السلطان رجلاً بقتل
رجل وجبره على ذلك فلأولياء المقتول الخيار إن شاءوا قتلوا السلطان وإن شاعرا قتلوا المأمور، قال غيره: ومعي إنه قد قيل إن الجبر على القتل كالجبر على الزنا فيدرأ عنه القود بالشبهة كما يدرأ عنه الحد بالشبهة وبعض لا يعذره في ذلك ويوجب عليه الحدود والقود ولو جبر على ذلك، ومنه قلت فإن اختاروا أحدهما فقال ليرد علي صاحبي نصف ديتي ثم يقتلوني، قال ليس ذلك عليهم أن يأخذوه ولهم أن يقتلوه ويكون صاحبه
غريماً لورثته
مسألة: وعن أبي عبد الله وعن رجل أمر صبياً أن يرمي رجلاً فرماه فجرحه فقتله على من ذلك الجرح وهل يقاد الرجل بذلك إذا كان الصبي قتل بأمره وإذا كان الصبي ممن لا تجرى عليه الأحكام فعلى من أمره القود بالمقتول ولا سبيل على الصبي والله أعلم
مسألة: وقال أبو الحسن في سلطان أمر رجلاً من الرعية أو من عماله أن يقتل رجلاً فقتله ثم أراد التوبة المأمور، قلت ما يلزمه قدر على الأمر أو لم يقدر، قال تلزمه الدية والتوبة والكفارة، قلت ولا يلزمه قود فلم پر عليه قوداً، قال غيره: وقد قيل أن عليه القود ولا تسعه التقيه في الأمر في ذلك، قلت ويلزم الأمر في هذا الكفارة أيضاً، قال نعم، قال أبو الحسن فإن كان هذا الأمر بقتل ذلك ممن لا يطاع وكان القاتل له معروفاً أو مقراً بقتله فليس على الأمر إلا التوبة وان كان هذا الأمر مطاعاً في قومه وليس بجبار ولا سلطان فأرى عليه الدية إن أراد التوبة، ولا أرى عليه قوداً، قال: وأما إن كان الأمر أمر عبداً أو صبياً فقتله فعليه القود بقتله
مسألة: وإذا أمر الجبار بقتل رجل فقتله المأمور فقد قيل الأولياء بالخيار وقيل يقتل القاتل وإن لم يوجد قتل الآمر وقيل يقتل الأمر فإن لم يوجد قتل القاتل وأما إذا جبر الجبار القاتل على القتل فإن الجبار يقتل فإن لم يوجد كانت الدية على القاتل ويدرأ عنه القتل بالشبهة وأما إذا أمر الرجل صبياً فقتل رجلاً فقد قيل يقتل الأمر كائناً من كان الصبي صبيه
298