بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٠٩

أو غيره واختلف في عبد غيره إذا أمره

مسألة: وسئل عن رجل أمر رجلاً بقتل رجل فقتله ما يلزمه؟ قال: إذا أقر المأمور بالقتل لم يكن على الأمر إلا التوبة والإستغفار وإن لم يقر المأمور فعلى الأمر الدية إلا أن يكون المأمور عبداً للأمر فإنه يلزم السيد القود وإن كان المأمور عبداً لغيره فإنه لا يلزمه إلا الاستغفار والتوبة إذا قامت على العبد البينة أنه قتله، قلت فإن أقر العبد بالقتل ولم تقم عليه بينة هل يلزم الأمر شيء، قال: تلزمه الدية، قال غيره: نعم اختلف في الأمر إذا لم يكن مطاعاً ولا سلطاناً على من أمره فقال من قال: إنماً عليه التوبة في الأموال والنفوس وليس عليه غرم في الأموال ولا في النفوس إلا أن يكون مطاعاً فيمن أمره، وقال: إن كان كل من أمره في أموال الناس أو في دمائهم ثم لم يصل الى ذي الحق حقه ممن فعل ذلك من دية أو غرم مال أو قود فلا براءة للآمر في أموال الناس ودمائهم من غرم ما أمر به ولا قود عليه إلا أن يكون عبده أو صبياً أو كان سلطاناً على من أمره إن لم يفعل ما أمره به قتله من السلاطين والا فليس عليه إلا الدية والغرم، وقال من قال: مالم يكن سلطاناً أو مطاعاً فلا غرم عليه ولا دية إلا أن يأمر عبده أو صبياً أو عبده فعليه القود والغرم والدية ولا مخرج له من ذلك إلا بأدائه

مسألة: وقد قيل إذا أمر الأمير الجائر بقتل رجل فلم يوجد هل قتل به قاتله وإن كان عبده أو صبياً قتل به وسل عنها

مسألة: ومن جامع ابن جعفر وعن أبي علي رحمه الله في رجل أمر عبده أن يسرق فسرق العبد أتقطع يد العبد أو المولى؟ قال: إذا كان يجبر فنرجو أن لا يكون عليهما قطع، وإن كان العبد سرق فعليه القطع وأما إذا أمر رجلاً من قرابته بالسرقة فالقطع على السارق وعلى الأمر الوزر، وأما إذا أمر عبده بقتل إنسان فقتله فالقتل على المولى وأما إذا عبد غيره فهو مثل الحر

•

مسألة: قال في سلطان جائر أمر بقتل رجل ثم قام العدل وأراد التوبة إن لأولياء المقتول الخيار إن شاءوا قتلوا السلطان الجائر وإن

299

١٥٬٨٢١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.