الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٣١٣باب في القاتل إذا قتله غير ولي المقتول، وفيمن يستحق حداً أو قتلاً
ففعل فيه ذلك غـ ير الإمام
وسألته عن رجل قتل رجلاً عمداً فعرض له آخر من أفناء الناس فقتله فطلب أهل المقتول الذي قتل صاحبهم هل لهم عليه سبيل؟ فقال: إن شاء أهل المقتول الأخير أن يقتلوه ويردوا الدية الى ورثة أهل القتيل الأول وإن أبوا فعليه دية القتيل الأول، قال أبو المؤثر الله أعلم الذي سمعنا أن القتيل الأول ليس لورثته تبعة في مال المقتول الثاني وأولياء المقتول الثاني في الخيار إن شاءوا قتلوا به من قتله وإن شاء او أخذوا ديته إن كان الثاني قتل الأول عمداً قال وإن كان قتله خطأ كان ورثة المقتول يطلبون اليه الدية فلم يقض لهم بالدية حتى قتل فإن أراد أولياء المقتول الثاني أن يستقيدوا من قاتله فلهم ذلك وإن نزلوا الى الدية كانت الدية لأولياء المقتول خطأ، قال: وإن كان المقتول الثاني له مال غير الدية أخذ أولياء المقتول الأول من ماله
مسألة: وعن رجل سرق وهو محصن أو قتل قتيلاً فاعترضه رجل دون الإمام فقتله بالقتل أو قطع يده، قال: يعزرون ولا يقتضن منهم، ومن غيره: وأما الذي قتل دون الإمام ودون أولياء المقتول فعليه القود إذا كان في الدم لأنه ليس له أن يقتل دون ولي الدم لأنه لعله أن يعفو عنه وأما إن كان هذا الرجل قتله إلى الإمام حداً من حدود الله فليس على وجه القود فهو كما قال وأما القطع في سرق فهو كما قال لأنه حد من الله حدود ليس للإمام أن يعفوا عنه ولا للمسروق، قال غيره: والسارق سواء إن كان محصناً أو غير محصن ولكن أراد زنا وهو محصن فاعترضه رجل فقتله بالقتل ولم يرجمه ولعله لم ير عليه قصاصاً ولا دية لأنه نفسه قد حلت ولعله سواء رجم أو قتل بالسيف
•
مسألة: وقال سمعت أبا يزيد التاجر يسأل بشيراً وهو عنده عن رجل قتل رجلاً فأقاده به الإمام أو القاضي فلما دفع إلى الوالي وانطلق