بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣١٧

باب في القود إذا

قتل رجل جماع

ة

ومن جواب أبي سعيد رحمه الله وعن رجل قتل عشرة أنفس ثم أراد التوبة فأقاد نفسه لجميع أولياء الدم المقتولين جميعاً فقتله واحد من تلك الأولياء من قبل أن يتفقوا على قتله قلت هل يجوز له ذلك ولا يلحقه للأولياء الباقين شيء من الدية؟ فمعي إنه لا يجوز له ذلك إلا أن يتفقوا ويكون هو في الحكم له القتل لأنه قد قال من قال إن القتل لمن قتل صاحبه أولاً وقيل كلهم سواء الأول والآخر وأحسب إنه قيل إن اتفقوا على أن يكون أحدهم يقتل وإلا وكلوا من يضرب لهم كلهم وأحسب إنه قيل يقترعون من تكون له الضربة ويلي القتل فمن وقعت له القرعة كان له ذلك ويعجبني هذا وأحسب منهم إنه إذا قتل منهم فهو ضامن للدية دية المقتول للأولياء وإن كان في مال المقتول وفاء والإ لحقوه بتسعة أعشار الدية ورفع له عشر ما ينوب صاحبه وأحسب إنه قيل إن كان هو الوارث فلا شيء له لأنه قد قتل واختار والله أعلم وانظر في ذلك وأرجو إنه إذا تاب القاتل وأقاد نفسه فقد برئ إن شاء الله في الحكم والله أولى بعباده في الدنيا والآخرة، ومن غير كتاب بيان الشرع والزيادة المضافة اليه

مسألة: من كتاب الضياء ومن قتل رجلاً ثم ثان ثم ثالث الى أن قتل عشرة فرفع عليه ولي المقتول الأول وأولياء التسعة فإنه يقتل بالأول والتسعة الباقين الدية ولا تزول حقوقهم بقتله لأن حقوقهم دين عليه ومال لهم فلا يزول مالهم إلا بقتله

مسألة: من الكتاب ومن قتل عشرة أو أقل أو أكثر فإن شاء الأولياء قتلوه وأخذوا من ماله فضل الديات بالحصة وإن أرادوا كلهم أن يأخذوا دية أوليائهم إلا رجل منهم تفرد بقتله فلا حق له في ماله وماله بين أولياء القتلى حتى يأخذ كل رجل منهم دية وليه أو ينقص ماله عن وفاء ديتهم فيأخذ الأولياء بالحصص على السوية بذلك وقيل هذا عن جابر بن زيد

مسألة: من الكتاب وإذا قتل رجل رجلاً ثم قتل آخر كان لأولياء

307

١٥٬٨٢٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.