الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٢١باب العفو وما يبطل به القود
وفيما يبرأ به الجارح ومالا يبرأ
وعن رجل جرح رجلاً ثم لم يطلب المجروح إلى الجارح شيئاً حتى مات فلما مات طلب المجروح ارشه هل يدركه ذلك في ماله؟ قال: إن مات الجارح والمجروح لم يصح ثم طلب المجروح فله ذلك وإن مات الجارح صح المجروح ولم يطلب شيئاً فلاشيء له إلا أن يكون خطأ فإن
بعد
ما
كان خطأ فهو في ماله.
مسألة: وعن هاشم في الرجل يجرح جرحاً فيعفو عنه ثم يموت المجروح فقال عليه الدية كاملة، قال له قائل فهل يسقط عنه ارش الجرم؟ قال: لا وقال كل جرح أحدث فيه صاحبه حدثاً من كي أو بط أو أشباه ذلك فمات لم يكن له إلا ارش الجرح فإن لم يحدث فيه حدثاً ولم يزل يؤذيه حتى مات فديته كاملة إلا أن يعلم إنه أحدث مرضاً غير ذلك برساماً أو بطنا أو أشباه ذلك فإن علم ذلك لم يكن له ارش الجرح إن مات وإن عالجه بالدواء ولم يحدث فيه حدثاً فإن الدواء لا يبطل الدية وكل شيء زاد الجرح أو اتسع في الدواء فإن قياسه على الجارح في الارش وكذلك رأى إلا في العفو من المقتول وإن قتله القاتل عمداً فابرأه من دمه وعفا عنه فذلك جائز وإن كان قتله خطأ فلا يجوز عفوه وإن أوصى له بديته كان ذلك في ثلث ماله وإن كانت جروح دون القتل وهو عمد فعفا المصاب عن ذلك الجرح ثم مات من بعد فالدية لورثته على الجاني لأنه لم يبره من نفسه وإن أبرأه من ذلك الجرح ومما حدث من ذلك الجرح من الزيادة الى نفسه كلها وإن أبرأه من دمه فقد برئ إذا كان عمداً، وحفظنا إنه إذا قال المقتول قبل موته دمي لفلان قدمه له إذا كان عليه الود فإن شاء أن يقتله قتله وهو أولى بدمه من الأب وجميع الأولياء وإن خطأ فليس لهذا شيء بهذه الكلمة، وإن كان أوصى له بدمه فله الدية وتخرج من ثلث ماله وإن كان له مال غيرها أو بالحصة والمقتول عمداً له أن يعفو وعفوه جائز في العمد وأما في الخطأ فلا يجوز له إلا الثلث من مال في كل وصاياه
311