بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٢٢

عن

مسألة: وقيل لو قطع رجل يد رجل عمداً فعفا عنه ثم مات فليس

ذلك بعفو، وقال من قال: عليه الدية في ماله ولو عفا من تلك الجناية وما يحدث فيها كان عفواً ولا شيء على القاتل ولا يدخل العفو على العمد في الثلث لأنه ليس بمال ولو كان مالاً ما جاز من ذلك إلا ثلثه والعفو عن العمد في المرض والصحة جائز ولا يدخل ذلك في الثلث لأنه دم ولو عفا أحد ممن ثتله جاز ذلك كان مطالبة الورثة الى من بقى وكذلك لو عفا الورثة عن أحد ممن قتل صاحبهم رأخذوا من بقي كان ذلك لهم وكذلك في الصلح والوكالة والشهادة عن الشهادة وشهادة السامع الرجل كل هذا يجوز في العفو وليس العفو مثل القصاص وكذلك إن اختلفت شهادتهما فقال كل واحد أشهدني بالعفو في يوم كذا وكذا غير اليوم الذي شهد فيه الآخر وليس ذلك مما يبطل شهادتهما

•

مسألة: وقيل إذا قبل أولياء المقتول الدية وعليه دين قضي دينه من ديته فإن عفا أولياؤه عن الدية جاز عفوهم وليس لأصحاب الدين أن يمنعوهم ولا شيء لهم على أوليائه إن عفو وقال من قال: إذا كان الدين مستغرقاً للدية لم يجز عفو الورثة ولا عفو المقتول لو كان عفا لم يكن له

وفاء لدينه وينظر في ذلك وهذا الرأي أحب إلي.

مسألة: وعن أبي علي رحمه الله في رجل جرح وجلاً جرحاً ثم صالح عليه ثم رجع يقول لم أعلم كم يبلغ أرشه فإنا نرى له الرجعة مالم يعلم، وقال بعض الفقهاء في رجل جرح رجلاً جرحاً فصالحه على أكثر من دية الجرح ثم احتج إني لم أعلم قال إن كان الجرح عمداً فالصلح جائز وإن كان خطأ فالصلح منتقض ويرجع عليه بما فضل عن دية الجرح إن كان صالحه دراهم وإن صالحه على مال أو متاع فهو جائز وكذلك إن صالحه على أقل من حقه على متاع أو مال فالصلح جائز وإن صالحه على دراهم فله الرجعة كان الجرح خطأ أو عمداً

مسألة: وقال بعض الفقهاء في رجل جرح رجلاً جرحاً عمداً أو خطأ ثم بقي الجارح مع المجروح زماناً لا يطلب اليه شيئاً حتى توفى الجارح ثم طلب المجروح حقه الى ورثته إنه لا شيء له إلا أن يكون الجارح في

312

١٥٬٨٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.