بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٢٣

حد لم يكن المجروح يقدر على طلب الانصاف منه وكذلك إن مات المجروح ولم يطلب، لم يكن لورثته في ذلك مطلب إلا أن يصح إنه كان يطلب حتى مات الجارح أو المجروح، وعن أبي علي إذا مات المجروح بعد موت الجارح ومات من جراحته تلك فإن الدية كاملة في مال الجارح وذلك أن الجرح كان فيه القصاص ولم يطلب اليه حتى مات والنفس عندنا غير الجارح وفي نسخة الجرح وقلت إن مات بعد أن ابرأه وطلب الورثة ديه فما نرى لهم شيئاً مسألة: وإذا عفا رجل عن قاتل أبيه في مرضه فذلك جائز وقيل أن ذلك لا يكون من الثلث وكذلك غير هذا من الزولياء وينظر في ذلك إن كان عمداً أو خطأ لأن العمد في هذا غير

الخطأ

مسألة: وإذا جرح رجل صبياً فعفا الوالد عن القصاص والارش فإذا بلغ الابن رجلاً ولم يرض بما فعل والده فإن القصاص يبطل ويكون للابن أن يأخذ الجارح بارش جرحه ذلك فإن بلغ الابن فلم يطلب شيئاً حتى مات وخلف ولداً فليس لولده في ذلك شيء

مسألة: ومن كتاب آخر قال أبو المؤثر في رجل ضرب رجلاً فأوصى المضروب قبل موته إن مات فقد أوصى بديته لفلان ثم مات فإذا أوصى بالدية فقد أبطل القود لأنه هو قبل الدية وهو أولى بدم نفسه وليس لأوليائه إذا مات قود، قال: وأما الوصية فتكون في ثلث ماله فإن كان له مال غير الدية فديته ثلث ماله فإن كان أوصى لغير وارث كانت الوصية ثلث المال والدية بعد قضاء الدين، قال وإن كان الموصى له من الورثة

بطل القود وانتقضت الوصية لأنه لا وصية لوارث، قال وإنما بطل القود حيث أهدر دم نفسه بقبول الدية وهو أولى بدم نفسه، قال أبو المؤثر: إذا قتل رجل رجلاً عمداً فأبرأ المقتول قاتله من دمه فهو أولى بدم نفسه وليس لأوليائه قود ولا دية، قال: وإن قتله خطأ وكانت ديته مثل ثلث ماله أو أقل جاز له العفو إلا أن يوصى بوصايا تزيد على الثلث للذي عفا عنه يحاصص الوصايا بديته في ثلث ماله فإن كان عليه رد فضل الدية على الورثة، قال كنحو رجل قتل رجلاً خطأ فقال المضروب قبل موته قد عفوت

313

١٥٬٨٣٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.