بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٢٤

عنه وليس له مال فإن القاتل يجوز له ثلث دية المقتول التي عليه ويؤدي ثلثي دية المقتول الى ورثة المقتول، قال: وإن كان للمقتول مال تكون الدية مثلة فذلك كنحو رجل له قيمة أربعة وعشرين ألفاً وديته اثنا عشر الفاً

فذلك ثلث ماله فهو جائز لمن عفا عنه ولا تبعة على الذي عفا عنه للورثة قال أبو المؤثر وليس العفو بمنزلة الدين وذلك لو أن رجلاً كان عليه لرجل ألف درهم فجاء إليه وهو مريض فقال له لك علي ألف درهم فقال له تركته لك فق قال من قال: إن عطية المريض لا تجوز والألف عليه للورثة، وقال من قال: إن عطية المريض بمنزلة الوصية وهي في الثلث والله أعلم، قال والذي أقول به أن المريض لا تجوز عطيته، قال غيره: ومعي إنه قد قيل في العفو عن الدم في سبب الدية بمنزلة الترك والحل من الحقوق وأما في

القود فيبطل

مسألة: وسألته وعن رجل جرح رجلاً فعفا ولم يعلم قدر الجرح ولا ما بلغ ثم علم بعد ذلك هل له أن يرجع؟ قال: إذا عفا فليس له أن يرجع في شيء ولا له بعد العفو شيء، قال أبو المؤثر نعم إن كان جرحه عمداً، قال وإن كان جرحه خطأ فإنما هو دين لا يعرف كم هو ومن ترك ما لا يعرف كانت له الرجعة إلا أن يحد إلى قيمة كذا وكذا قال وهذا يقول أن طننت أن جرحي ديته أقل فإذا بلغت هذا فأنا آخذ الدية فله دية

جرحي

جرحه

مسألة: وسألته عن رجل يضربه الرجل بالسيف فيقول المضروب إن مت من ضربته فقد عفوت عنه فلا تقتلوه فيموت الرجل المضروب فيريد الأولياء أن لا ينفذوا العفو ويقولون إنما جعل الله العفو الينا لا إليه فإذا عفا المقتول قبل أن يموت فهو أولى بدمه من ورثته وإنما جعل إلى الورثة القتل إذا لم يعف المقتول وإنما الخطأ إلى الورثة ما كان من الخطأ ليس للمقتول في الخطأ أمر وإنما أمر الخطأ الى الورثة، قال أبو المؤثر فيها

قول آخر

مسألة: ومن الأثر وقال إن وهب الذي يقتل خطأ ديته لمن قتله فإنه لا تجوز له هبته وإنما له من ذلك الثلث يوصي به لمن يشاء، وقال إن قتل

،

314

١٥٬٨٣٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.