بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٢٦

وإن كان أوصى له بعد أن ضربه فمات فوصيته جائزة وهذا هو الأكثر، وعن رجل أوصى لقاتله وهو معتوه فوصيته جائزة وإن كانا وارثين فوصيتهما باطلة ولو كان صبي أو معتوه وإن قامت عليه البينة بقتله وقد أوصى له بوصية فصدق ذلك بعض الورثة وأنكر ذلك بعض فله الوصية في حصته من أحدث الشهود في الفتك ولا دية عليه وتبطل وصيته من حصة الذين صدقوا الشهود على القاتل ويكون لهم الدية من حصتهم وإذا شارك القاتل في القتل فلا وصية له ولو شارك في عشرة أنفس ولا ميراث له ولا وصية وإن أقر لقاتله بحق قبل أن يقتله فإن اقراره جائز وأما إن أقر له وهو مريض من ضربه له فقد اختلف ختلف في ذلك

•

مسألة: ومن جواب أبي الحسن رحمه الله وعن رجل كان عليه لرجل دين يمطله اياه فأراد صاحب الدين أن يغمه بما عليه فقال له الدين صدقة من مالي على فقراء مكة أو قال هو لفقراء مكة إقرارا مني أو قال وصية مني في حياتي وبعد وفاتي فعلى ما وصفت فإن كان هذا الذي جعل الحق لفقراء مكة على غضب منه فله حقه ولا شيء للفقراء وعلى الذي عليه الحق أن يؤدي الحق الى الرجل الذي له الحق وليس عليه لفقراء مكة وإنما ذلك قبل الحالف وإن كان قول الحالف في حد الرضا فذلك على الحالف وعلى الرجل أن يعطي الحالف وعلى الحالف أن يتخلص إلى الفقراء حيث جعل ذلك، وعن رجل قتل رجلاً فقال له وهو في الحياة لما حضرته الوفاة ثلث ديتي لفقراء مكة وصية مني لهم، فالجواب في هذا الجواب الذي في قبلها وذلك إذا كان الدم خطأ ويدخل الأقربون مع الفقراء إن كان لم يوص لهم بشيء وأما العمد فإن مات الموصي كان دمه لأولياء الدم إن منوا عليه برأ منه وإن رجعوا الى الدية كان الجواب في الأول في الغضب، ومن غيره: قال وقد قيل إنه إذا أوصى بديته كان عمداً أو خطأ ثبتت الوصية وكان ذلك عفواً منه عن دمه عن القاتل وتكون الوصية ثابتة، وأما إذا لم يوص بدمه فإن عفا الأولياء جاز عفوهم، وإن لم يعفوا وأخذوا القود في العمد أو رجعوا إلى الدية كان لهم ذلك إذا الورثة وإن كان الوارث غير الأولياء لم يكن لهم ترك الدية والقود كله ولكن لهم الخيار إن شاءوا قتلوا وإن شاءوا عفوا عن القود وتثبت

كانوا

هم

316

١٥٬٨٣٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.