الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٢٨باب في العاقلة
قال أبو المؤثر جاء في الأثر أنه لا تعقل العاقلة عمداً ولا عبداً ولا صلحاً ولا اعترافاً وهذا القول اجتمع عليه المسلمون وليس فيه اختلاف إن شاء الله
مسألة: وأما دية الخطأ فعلى عاقلة الرجل ليس عليه إلا كما على أحدهم ولا تعقل العاقلة عمداً ولا عبداً ولا صلحاً ولا اعترافاً ولا تعقل العاقلة جرحاً دون الموضحة
مسألة: وأعلم إن القتل على ثلاثة وجوه عمد وخطأ وشبه العمد فأما الخطأ فهو على عاقلة الجاني وهو الذي يرمي الطير فيقع ذلك بانسان أو يصرع عليه بلا أن يقصد أو حداد طار شرار النار من حديده في عمله أو نساج وقع بانسان كريبه فما كان من هذا ومثله فهو الخطأ دية ذلك على عاقلة الجاني ولا يصدق الجاني على الخطأ فيما يلزم العشيرة إلا ما صح بشاهدي عدل أو إقرار العشيرة فعند ذلك تقسم الدية عليهم من أول فصيلة الأقرب من العشيرة إلى أن يستفرغ الدية ولا يؤخذ من كل رجل أكثر من أربعة دراهم ويرفع في ذلك في قبائله حتى توفي الدية فإن كانت قبيلته الأولى كثيرة بعدد ما يكون على كل رجل منهم أقل من أربعة دراهم قسمت الدية عليهم على عددهم وعلى الجاني مثل ما على رجل من العشيرة ولا يؤخذ من أحد من عشيرته أكثر من أربعة دراهم إذا كان فيهم متسع إذا ارتفع منهم وليس على النساء والصبيان من ذلك شيء فإن فرغت القبائل وبقي من الديات شيء كان ما بقي عليه ولم يؤخذ من عشائر أكثر من أربعة دراهم كل رجل منهم ومن غيره: وقد قيل تقسم عليهم الدية إذا ألزمت كل واحد أربعة دراهم فإن لم يكن له من العاقلة من بقي بذلك على هذا وبقي منها شيء أضعف عليهم ذلك حتى يقول إنها كلها وقيل إنما عليهم كل واحد أربعة دراهم وما بقي كان على الجاني ديناً عليه وقيل ما بقي في بيت مال المسلمين، ومن آخر
مسألة: عن أبي سعيد قلت له فإن لم يكن له من العاقلة إلا رجلان
318