الجزء الخامس والستون والسادس والستون
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٢٩يجمع
قال اختلف في ذلك قال من قال: هما عاقلة وعلى واحد منهما ثلث الدية، وقال ليس هما عاقلة، قلت له فما يعجبك أنت قال يعجبني أن تكون العاقلة من الثلاثة فصاعداً رجع إلى جامع ابن جعفر وقال من قال: في ذلك إنما يحسب على بني أب الجاني أربعة دراهم ثم يرجع إلى بني الأب الثاني إلا أن يكون في حد يكثر القوم في عددهم وهم بنو أب سواء فيجر الباقي من الدية عليهم، قال غيره: إنه قد قيل هكذا إنه ما بقي من الدية من بعد فراغ العشيرة كان على الجاني في خاصته ومعي إنه قيل يرفع ما بقي إلى العشيرة الأولى فالأولى وفي نسخة الأول فالأول على كل رجل أربعة دراهم وعليه هو مثل وأحد منهم ثم يرفع حتى تفرغ الدية ولا يجعل على الجاني في هذا القول إلا في أول درجة، ومعي إنه يخرج إنه العشيرة كلها مما قد نالته العاقلة فيما مضى من القسمة الأولى وما بقي من الدية ثم يقسم بينهم قسمة واحدة وعليه هو مثل ما على واحد منهم، قلت أو كثرت وإن أنكرت عشيرة الجاني نسبه فعليه البينة فإن كانت فصيلته التي هو منها حيث لا تقوم أحكام أهل العدل ولا ينال منهم الانصاف فإن الدية تلزمه في ماله وليس له أن يأخذ من الفصيلة التي هي أبعد من الفصيلة الدنيا إلا من بعد أن يعلم إن فصيلته الدنيا لم يكن فيها وفاء لتمام الدية على قدر ما يلزم كل واحد وهو أربعة دراهم، فإذا علم ما بقي عنهم كان على الفصيلة التي من بعد والجاني هو الذي يتبع عشيرته حتى يؤدي ما عليه إلا أن يكون الجاني صبياً أو معتوها فإن ولي الدم يتبع عاقلة الصبي أو المعتوه ويأخذ ما وجب له، وقال من قال: أيضا أن ولي الصبي والمجنون والأعجم والمعتوه هم يتلوق قبض ذلك وفي وفي نسخة أن ولي الصبي المعتوه هما يتوليان قبض ذلك يسلمانه إلى أولياء الدم الأول أحب إلي، قال غيره: ومعي إنه قيل أول من يعقل ويؤخذ بالعاقلة أول من يغضب وهو الأب ثم الأقرب من العصبة
مسألة: والأعجم والمجنون لا يعقلان عن أحد من عشيرتهما ولو كان لهما أموال لأن الأحكام قد زالت عنهما وإنما يؤخذ الرجل بما ينوبه من الدية وليس على ماله سبيل ألا ترى أن الصبي إذا زال ذلك عنه لأن
319