بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والستون والسادس والستون

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٣٦

لا

نسبه، فإن صح نسبه من قوم كان مثلهم وإن عرفت أمه ولم يعرف أبوه وصح نسبه منها كانت عصبته عصبتها وهم يعقلون عنه إذا جنا جناية خطأ وكذلك إن جنا أحد من عصبة أمه جناية عقل عنهم وكذلك أبن الملاعنة وكذلك جاء في الأثر في أبن الملاعنة أن عصبته عصبة أمه يقول وذلك إذا لاعنها في حد لا يلزمه حكم مثل إنه لاعنها قبل أن يخلوا لها منذ تزوجها ودخل بها ستة أشهر فهو كما قال وأما إذا كان في وقت يلزم الأب الولد فالولد ولد الأب، قال أبو عبد الله محمد بن محبوب تعقل العاقلة أقل من نصف عشر دية المصاب، وقيل من رأى رجلاً يتشحط عطشاً فلم يسقه حتى مات أو لم يدله وهو لا يهتدي الطريق فاستر شده الطريق فلم يرشده وهو بها عارف وضل الرجل الطريق فهلك إن عليه الدية وهي على عاقلته، وعن صبي قتل صبياً وليس له عاقلة ولا مال فهو دية على العشيرة فإن لم تكن له عشيرة فلهم أن يستسعوه إذا بلغ مبلغ الرجال وإن كان له مال وهو صبي فلا سبيل علي ماله حتى يدرك فإذا أدرك كان الحق قبله وإن استسعى به فطلب واعطى عن نفسه فإن لم يكن إلا رجلان وهما فقيران أو غنيان فليس عليهما هذه إلا أن يطلبانها قدرا عليه إلى أن يدرك القاتل فيستسعيا ويعريان معه ويطلبجهده حتى يؤذي نفسه. قال أبو الحسن العاقلة اثنان فصاعداً وهما عاقلة إذا كان للجاني من عشيرته اثنان فهما عاقلة، وقال من قال: حتى تكون ثلاثة، قال أبو معاوية رحمه الله رجل قتل رجلاً خطأ؟ قال: الدية على عاقلته، قال: ليس له قوم، قال: إن لم يكن له قوم فهي في ماله

•

مسألة: ومن غيره وزعموا أن العاقلة ليس عليها عمداً ولا عبداً ولا صلحاً ولا اعترافاً وإنما ذلك كله في مال الرجل وأما الاعتراف فذلك الرجل يعترف إنه قتل رجلاً خطأ فيصدق على نفسه ولا يصدق على العاقلة فعليه ثلث دية ذلك الرجل في ماله وليس على العاقلة، ومن غيره قال: معنا إن هذا غلط وإنما أنه أراد وعليه دية ذلك الرجل في تالي ماله وهو كذلك معنا وأما العبد فالرجل يقتل العبد خطأ قيمته في ماله وليس على العاقلة لأن العبد مال وما أصاب أيضاً من دابة خطأ فإنما هو مال فهو في ماله وأما الصلح فإن يصطلح هو وهم على الدية إذا أصاب رجل

326

١٥٬٨٤٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.